القناة – يونس مزيه
كشفت صحيفة Atalayar الإسبانية عن مساعدة المغرب لإفريقيا في مواجهة أزمة الغذاء، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتغير المناخ، ودخول العالم في أزمة كوفيد 19، منذ حوالي سنتين، وانعدام الإستقرار بعدد من المناطق بسبب الحروب والتضخم العالمي.
وأوضحت الصحيفة أن ‘’المملكة العلوية ساهمت في تحسين الأوضاع، من خلال توفيرها للأسمدة والطاقة، والإمدادات الغذائية لعدد كبير من الدول الإفريقية التي لا تملك أراضي صالحة للزراعة بسبب إرتفاع درجات الحرارة العالمية، وعدم التوفر على أسمدة تمكن من الإنتاج.
ونقلا عن تقرير معهد الشرق الأوسط (MEI)، فإن ‘’ الوضع في إفريقيا كارثي، وتؤدي أزمة الغذاء إلى تفاقم حالة البلدان ذات الموارد الأقل، وقد بدأ الناس بالفعل يعانون من العواقب، وفي الوقت الحالي، أكثر من 264 مليون شخص معرضون لخطر سوء التغذية بسبب الفقر والصراعات التي تحدث في مناطقهم أو حتى التضخم العالمي في أسعار المواد الغذائية الذي يستمر في الارتفاع ويصل إلى الأسعار التاريخية منذ السنوات العشر الماضية.
وأوضح المصدر ذاته، أنه ‘’عادة ما تكون تربة البر الرئيسي في معظم البلدان الأفريقية ذات نوعية رديئة، ويكاد يكون من المستحيل زراعتها، حيث تؤثر الجغرافيا والظروف الجوية، التي تفاقمت بسبب ارتفاع درجة الحرارة العالمية، على إفريقيا جنوب الصحراء عندما يتعلق الأمر بالقدرة على الحصول على منتجات مباشرة، بالإضافة إلى حقيقة أن إنتاج الزراعة الأحادية ليس حلاً جيدًا’’.
وشدد المصدر ذاته، على أن ‘’دور المغرب في النظام التجاري الدولي، يضمن كلاً من الإمداد بالأسمدة وأسعارها، وسيكون أكثر حيوية لاستقرار الإمدادات الغذائية وإمكانية الوصول إليها’’.
وفي سياق متصل، قال مايكل تانشوم، مؤلف التقرير والزميل المشارك للسياسة في برنامج إفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR)، إن المغرب يحقق مكاسب مبهرة في العائد الزراعي في جميع أنحاء إفريقيا، مما يحول دون تفاقم أزمة الغذاء في القارة.
وأشارت Atalayarإلى أن المغرب، قرر لعدة عقود، أن يكرس نفسه لإنتاج هذا المورد الطبيعي والبيانات التي تم الحصول عليها عبر السنين جعلت منه “المنتج الرئيسي للأسمدة في العالم”، لدرجة أنه في عام 2020، بفضل مجموعة OCP، الشركة الرئيسية التي تعمل في البلاد كمنتج للأسمدة، استحوذت على 54٪ من صادرات المواد إلى إفريقيا.
كما يشير التقرير، إلى أن العامين الماضيين كانا مقلقين لأن الوباء أطلق العنان للأسعار على كل شيء، ويؤكد تانشوم أن “ارتفاع الأسعار قد أدى إلى حلقة مفرغة من ارتفاع أسعار الأسمدة والأغذية” وهذا بدوره قد يكون حافزًا لموجة جديدة من الجوع في إفريقيا’’.
مؤكد على أن ‘’المملكة هي واحدة من الدول التي لديها الكثير من الموارد، بحيث أنها قادرة على تزويد أكثر من خُمس إفريقيا بالطاقة، بالإضافة إلى ذلك، ينخرط البلد المغاربي في مشاريع أكثر استدامة تساهم في تحسين البيئة’’.

