القناة من تاونات
وجه محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، رسائل سياسية بدت موجهة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية التحركات التي شهدها إقليم تاونات خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدا أن قوة الأحزاب لا تقاس باستقطاب الأسماء قبيل الانتخابات، وإنما بمناضليها وحضورها الميداني وحصيلتها في تدبير الشأن العام.
وقال شوكي، خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بقرية با محمد بإقليم تاونات، مساء اليوم الثلاثاء، إن الحزب القوي ليس هو الذي “يتذكر إقليم تاونات عندما تقترب الانتخابات”، في إشارة إلى الأحزاب التي لا تحضر في الإقليم، وفق تعبيره، إلا مع اقتراب موعد الاستحقاقات.
وتأتي تصريحات شوكي في سياق التنافس المتصاعد بين “الأحرار” و”البام” بإقليم تاونات، خاصة بعد اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بالمنطقة في 21 غشت الماضي، بحضور عدد من قياداته الوطنية، والذي تزامن مع التحاق برلمانيين سابقين عن التجمع الوطني للأحرار بصفوف الحزب.
وانتقد شوكي، في ما بدا أنه رد على هذه التحركات، لجوء بعض الأحزاب إلى “جلب بعض الأسماء” قبيل الانتخابات، معتبرا أن الحزب القوي هو الذي يتوفر على مناضلين أوفياء، ويحافظ على حضوره التنظيمي والسياسي بشكل مستمر، وليس فقط خلال فترة الانتخابات.
وأشار رئيس التجمع الوطني للأحرار إلى أن حزبه يتوفر على 28 جماعة بإقليم تاونات، معتبرا أن استمرار هذا الحضور التنظيمي، “رغم كيد الكائدين”، يعكس قوة الحزب وتجذره في الإقليم.
كما انتقد شوكي ما اعتبره خطابا انتخابيا موسميا، حين تعود بعض الأحزاب إلى الإقليم مع اقتراب موعد الاقتراع للحديث عن التنمية والبنيات التحتية، في وقت يفترض فيه، بحسبه، أن يكون العمل السياسي قائما على الحضور المستمر وعلى تقديم حصيلة ملموسة للمواطنين.
وفي هذا الإطار، استعرض شوكي عددا من المشاريع التي قال إنها تشكل جزءا من حصيلة الأحرار بإقليم تاونات، من بينها تأهيل 55 مركزا صحيا من أصل 71، وأشغال الطريق الوطنية رقم 8، وإنجاز سدين تليين في واد اللبن والغوازي، إلى جانب مشروع المدار السقوي الجديد لبني سنوس.
وشدد شوكي على أن رهان حزبه لا يرتبط فقط باستقطاب الوجوه السياسية، بل بالاعتماد على مناضلين ومنتخبين راكموا حضورا ميدانيا بالإقليم، معتبرا أن هذه العناصر هي التي تمنح الحزب قوته خلال الاستحقاقات.
وفي الشق الانتخابي، أكد رئيس “الأحرار” أن حزبه دخل مرحلة الاستعداد للاستحقاقات المقبلة بجاهزية كاملة، مشيرا إلى أنه كان من أوائل الأحزاب التي قدمت مرشحيها وبرنامجها الانتخابي.
كما دعا منافسيه إلى تقديم برامجهم وأفكارهم للناخبين، معتبرا أن الناخب المغربي قادر على التمييز بين البرامج القابلة للتنفيذ والوعود الانتخابية، ومشددا على أن “ثقافة الأحرار هي ثقافة الإنجاز”.
وختم شوكي بالتأكيد على جاهزية حزبه وخوضه الاستحقاقات المقبلة بهدف تحقيق نتيجة قوية، معبرا عن ثقته في قدرة التجمع الوطني للأحرار على مواصلة تصدر المشهد السياسي.

