القناة
تعرف موسوعة ويكيبيديا المريد هو التابع لشيخ الطريقة الصوفية وجمعها مريدين. وللمريد درجات وعليه أن يقرأ أوراد في اليوم والليلة يكلفها بها شيخه ليسير على طريقته في التصوف وذلك ضمن تربيته للمريد.
أما المريد في العرف الصوفي فهو الذي يبذل نفسه للتعرف على الله تعالى.. فطلاب الدنيا كثرة لا يعول عليهم وطلاب الآخرة قلة محبذة لكنهم خرجوا من الدنيا دون تذوق معنى المعرفة، ودخول مقام الإحسان. أما طلاب الله فهم ندرة نفيسة أكملوا دينهم بأركانه الثلاثة: الإسلام والإيمان والإحسان. فنالوا بذلك شرف الدنيا والآخرة. إذا فالمريد هو الذي تعلقت إرادته بمعرفة الحق، وقرر سلوك طريق التصوف، ودخل تحت تربية شيخ الطريقة
وعرَّف سيدي محمد الهاشمي المريد الحقيقي أو الصادق : بأنه الذي سلَّم نفسه مباشرة بالفعل للشيخ المرشد الحي في أيام السير إلى الله تعالى ليسلك به الطريق إلى أن يقول: ها أنت وربك. فيصير المريد مراداً. فإذا انتهى سيره إلى الله تعالى وصار في الله بالله لله صار المريد مراداً عبداً لله حراً مما سواه.
وقد قيل أن المريد من لا إرادة له دون مولاه وهي على ثلاثة مراتب إرادة التبرك والحرمة، وهي لمن ضعفت همته وكثرت علائقه وهذا لا يلزم بشروط الصحبة ولو كانت الطريق التي دخلها طريق معرفة لأن نيته التبرك فقط ، أما المريد المجازي فهو الذي ليس قصده إلا الدخول مع القوم والتزين بزيهم والانتظام في سلك عقدهم والتكثير لسوادهم، وهذا لا يلتزم بشروط الصحبة بل يلزم بلزوم الشرع ومخالطة الطائفة حتى تشمله بركتهم وينظر إلى أحوالهم وسيرهم لعله يسلك مسلكهم ويؤهل لما أهلوا له ومثل هذا له أن ينتقل إلى طريق أخرى ولا حرج عليه. كما أن طريق التبرك لا حرج في الانتقال منها إلى غيرها.
أما استفادة المريد من شيخه فهي متعلقة بهمة المريد، فإن وافقت نية المريد وهمته همة الشيخ حصل الانتظام وإلا وقع الخلاف لأن نية المريد مخالفة لهمة الشيخ بأن تكون فقط للتبرك ، وهمة الشيخ فيه الوصول بأنه يقع الاختلاف ولا ينال ما نوى من الشيخ إلا إذا سبقت له من الله تعالى سابقة فتنهضه عندها همة الشيخ.
قصيدة لسيدي أحمد ابن العلوي المستغانمي
أيا مريد الله إنعد لك قولي اصغاه
إذا تفهم قولي به تصل لله
عليك يا مريد بخمرة التوحيد
وإن تبغي المزيد فالغير عنك انساه
فاذكر الاسم الأعظم واطوي الكون تغنم
وخض بحر القدم فذاك بحر الله

