القناة – محمد بودويرة
أشاد السيناتور الأمريكي جو ويلسون بالجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية من أجل تشجيع السلام بين المغرب والجزائر، داعيا الجزائر إلى إعادة تموقعها الإقليمي والتخلي عن دعم “جبهة البوليساريو”.
وعبر ويلسون في تغريدة نشرها على منصة X، عن امتنانه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وللمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، معتبرا أن جهودهما في دفع مسار السلام بين الرباط والجزائر قد تسهم في تعزيز الاستقرار بشمال إفريقيا والحد من النفوذ الروسي في المنطقة.
ووجه السيناتور الأمريكي رسالة مباشرة إلى الجزائر، شدد فيها على أن بناء علاقة قوية مع الولايات المتحدة من شأنه أن يعود بالنفع على الجزائر اقتصاديا وعسكريا، مؤكدا أن واشنطن قادرة على تقديم “الكثير” في هذا الإطار.
وفي موقف حاد بخصوص ملف الصحراء، دعا جو ويلسون الجزائر إلى التخلي عن دعم “جبهة البوليساريو”، التي وصفها في تغريدته بـ”الشيوعية الإرهابية”، متهما إياها بمحاولة زعزعة استقرار المغرب والسعي إلى إقامة كيان ذي طابع ماركسي في المنطقة.
وفي المقابل، اعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل “الحل العادل” لقضية الصحراء، بما يضمن حقوق السكان الصحراويين.
كما ربط السيناتور الأمريكي مستقبل الجزائر بما وصفه بالابتعاد عن “تحالفات مدمرة”، في إشارة إلى روسيا وإيران، إضافة إلى النظام التونسي الحالي، معتبرا أن التخلي عن هذه التحالفات قد يفتح آفاقا جديدة لمستقبل أفضل للجزائر وشعبها.
وتندرج هذه التصريحات ضمن سياق اهتمام أمريكي متزايد بملف شمال إفريقيا، وفي ظل مواقف متقدمة داخل دوائر صنع القرار بواشنطن الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها حلا واقعيا وذا مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

