القناة – يونس مزيه
وجد عدد كبير من المغاربة أنفسهم مرغمين على انتظار استئناف فتح إمكانية وضع طلبات الحصول على ’’فيزا شنغن’’ لدخول تراب الاتحاد الأوروبي، بعدما تم حجز كل المواعيد من قبل سماسرة ’’المواعيد’’ الذين رفعوا ثمن الموعد الواحد إلى مبالغ مالية كبيرة.
ووفق ما عاينه منبر ’’القناة’’ فإن عدد من القنصليات الأوروبية بالمغرب، خاصة الاسبانية والفرنسية، عطلت امكانية حجز موعد، بسبب الطلبات الكبيرة، في حين لم يجد المغاربة أي مكان للحجز، بعد أيام قليلة من إعادة فتح المنصة الخاصة لوضع الطلبات مطلع السنة الجارية.
ووفق تصريحات متفرقة، استقاها منبرنا، فإن ’’السوق السوداء’’ انتعشت بشكل كبير في هذا السياق، حيث وصل ثمن الموعد في إحدى القنصليات الأوروبية، حوالي 7000 درهم، فيما تتراوح الأثمنة من 3000 درهم فما فوق، مما وضع المواطنين المغاربة، أمام خيارين زيادة مصاريف ’’الفيزا’’ بشكل غير قانوني أو الانتظار إلى حين إعادة فتح المنصة.
وتأتي هذه الأزمة في ’’مواعيد فيزا شنغن’’ في الوقت الذي تعيش فيها العلاقات المغربية الفرنسية على وقع أزمة حادة، وإعلان باريس تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة، فيما عاشت القنصليات الاسبانية مباشرة بعد اللقاء الثنائي بين ملك المغرب محمد السادس، ورئيس الحكومة الاسبانية، بيدرو سانشيز، حركية طفيفة، توقفت بعد حوالي ثلاثة أسابيع بسبب ’’السماسرة’’.
ويطالب المتضررون من ’’سماسرة الفيزا’’ بضرورة وضع حل لهذا المشكل، الذي يؤرق بال العديد من العائلات المغربية، والشركات التي لها علاقة مباشرة بالسوق الأوروبية، حيث أن الانتظار يكلف مصاريف إضافية، خاصة وأن العديد من سائقي شاحنات النقل الدولي لم يتوصلوا إلى حدود اللحظة بموعد يمكنهم من الحصول على ’’الفيزا’’.

