القناة – محمد بودويرة
أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن الرهان الأساسي للمغرب في المرحلة الراهنة يتمثل في تعزيز مكانة الكفاءات الهندسية باعتبارها رافعة مركزية لجذب الاستثمارات وتحقيق التحول الصناعي المنشود.
وشدد الوزير خلال مداخلة له في المناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين، التي احتضنتها مدينة طنجة اليوم السبت، على أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة مؤهلات مهمة في مجال تحسين مناخ الأعمال، من بينها الاستقرار السياسي والأمني، وتطوير بيئة الاستثمار، وتبسيط عدد من المساطر الإدارية.
غير أن زيدان أوضح أن هذه المؤهلات، رغم أهميتها، لم تعد كافية وحدها في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، معتبرا أن العنصر الحاسم اليوم هو توفر كفاءات بشرية عالية التأهيل، وفي مقدمتها المهندسون.
وأضاف أن المستثمرين الدوليين يبحثون عن بيئة تجمع بين الاستقرار والتسهيلات من جهة، وبين الموارد البشرية المؤهلة من جهة ثانية، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر على رصيد مهم من خريجي المدارس والمعاهد العليا للهندسة، وهو ما يشكل فرصة استراتيجية ينبغي استثمارها بشكل أفضل.
وفي سياق حديثه عن التحولات العالمية، توقف الوزير عند صعود الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، معتبرا أنها تمثل “ثورة صناعية جديدة” ستعيد تشكيل سلاسل الإنتاج والقيمة على المستوى الدولي.
ودعا في هذا الإطار إلى تسريع وتيرة التكيف مع هذه التحولات عبر تعزيز التكوين وربط البحث العلمي بحاجيات الاقتصاد.
كما أبرز أن المغرب أصبح وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، بفضل ما يوفره من استقرار وموقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة، إضافة إلى توفره على كفاءات شابة قادرة على المنافسة على الصعيد الدولي.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن مستقبل المغرب الصناعي والاقتصادي يرتبط بشكل مباشر بمدى الاستثمار في الإنسان والكفاءة، باعتبارهما الأساس الحقيقي لأي نموذج تنموي ناجح ومندمج.

