القناة – أمين الأزهري
أثار مقترح الرفع من عدد أندية البطولة الوطنية الاحترافية من 16 إلى 20 فريقا جدلا واسعا داخل أسرة كرة القدم المغربية، في ظل اختلاف مواقف الأندية بين مؤيد للفكرة ومعارض لها، بينما لم يصدر بعد القرار النهائي بشأن اعتماد الصيغة الجديدة.
وخلال الاجتماع المنعقد يوم الاثنين 17 غشت، صوت 17 ناديا لصالح مقترح التوسعة، مقابل 7 أندية رفضته، فيما اختارت 3 أندية الامتناع عن التصويت. غير أن هذه النتيجة لا تعني حسم الملف بشكل نهائي، بالنظر إلى ضرورة احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
ويتمثل أبرز عائق أمام اعتماد البطولة بـ20 فريقا في كون الأنظمة الحالية تحدد عدد أندية القسمين الأول والثاني في 16 ناديا كحد أقصى، ما يجعل أي تغيير في التركيبة رهينا بتعديل النصوص التنظيمية ذات الصلة.
كما يطرح المقترح إشكالا آخر يتعلق بتمثيلية الأندية داخل الجمع العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، باعتبار أن النظام الأساسي الحالي يستند إلى تركيبة تضم 16 فريقاً في القسم الأول.
وعلى المستوى الرياضي، سيؤدي الانتقال إلى 20 ناديا إلى ارتفاع عدد مباريات كل فريق من 30 إلى 38 مباراة خلال الموسم، أي إضافة ثماني مباريات لكل ناد.
كما سيرتفع إجمالي مباريات القسم الواحد من 240 إلى 380 مباراة، بزيادة تصل إلى 140 مباراة، بينما ستبلغ الزيادة 280 مباراة في حال اعتماد التوسعة في القسمين الأول والثاني معاً.
ويرى المدافعون عن المشروع أن توسيع البطولة يمكن أن يساهم في خلق فرص إضافية للاعبين والأطر والعاملين في كرة القدم، فضلاً عن رفع عدد المباريات ومداخيل الجماهير والإشهار والرعاية وتنشيط الحركة الاقتصادية المرتبطة بالأندية.
في المقابل، يحذر المعارضون من تداعيات التوسعة على البرمجة، وجاهزية الملاعب، والتحكيم وتقنية VAR، فضلاً عن تكاليف التنقل والإقامة والنقل التلفزيوني، خاصة بالنسبة للأندية التي تخوض في الوقت نفسه منافسات قارية.
ويبقى مقترح اعتماد 20 فريقا، إلى حدود الآن، غير محسوم بشكل نهائي، في ظل خضوعه لدراسة الجوانب القانونية والتنظيمية والمالية والرياضية.
كما تظل عدة سيناريوهات مطروحة، من بينها الانتقال مباشرة إلى 20 فريقاً، أو اعتماد 18 نادياً كمرحلة انتقالية، أو الاستمرار بالنظام الحالي الذي يضم 16 فريقاً.
وبالتالي، فإن تصويت الأندية لصالح المقترح لا يكفي بمفرده لتغيير تركيبة البطولة، إذ يبقى الحسم النهائي مرتبطاً بالمساطر القانونية والجهات المخولة، ومدى إمكانية تعديل الأنظمة الأساسية والتنظيمية للجامعة والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.

