القناة : إدريس بنشريف
تتواصل خرجات قياديين من حزب العدالة والتنمية بشأن الأسلوب الذي أدار به سعد الدين العثماني، مفاوضات تشكيل حكومته، وهو الموضوع الذي أظهر وجود انقسامات كبيرة بين فريق مساند لخيار انضمام الاتحاد الاشتراكي، وآخر ظل على موقف الرفض الذي تبناه عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعفى.
وقال خالد الرحموني، عضو الأمانة العامة للحزب، إن “القضية الأساس هي .. ما مصير قضية الإصلاح الديمقراطي.. وما مستقبل الرد السياسي لقوى الدفع الديمقراطي، التي من المفروض أن تستعيد المبادرة من جديد، على الهجوم الكاسح للسلطوية على المجال العام.. والتي تلتهم السياسة كنضال نبيل وفعل ملتزم بالقيم والدفاع عن الشعب والقضية”.
وأضاف الرحموني أن “بعض ما يجري هو نسف للتجربة الحزبية المغربية المستقلة الإرادة.. وتزييف للمواعيد والعناوين والمفردات، تلك هي المعركة في العمق.. وهي معركة كل الديمقراطيين”.
وأكد الرحموني أنه “لا يجب أن ننهك أدوات الكفاح السياسي في التناقضات الثانوية أو سوء التقدير للموقف أو سوء الفهم والتفاهم”، موضحا أن “الثقة والمصداقية رأسمال وجب أن يثمن لا أن يبدد، في الحاجة إلى استعادة الوعي بجوهر الصراع”.
موقف مغاير عبر عنه نبيل الشيخي، عضو الأمانة العامة للحزب، ورئيس الفريق النيابي للحزب في مجلس المستشارين، إذ قال إن “اللحظة ليست للانتصار للذات وللحسابات الصغيرة، والسعي لإثبات امتلاك الحقيقة من خلال ترويج جزء من المعطيات بمعزل عن جوهر الأمور وسياقاتها، والانخراط في متاهات لا تجدي”.
وأضاف الشيخي الذي لم يخف تذمره من خرجة مصطفى الرميد، “بقدر ما يلزم أن تكون هذه اللحظة لحظة تعبئة جماعية لتجاوز الأعطاب الحقيقية للمرحلة، وانتظار تقييم المرحلة بما لها وما عليها داخل المؤسسات، والبحث عن شروط وممكنات الاستدراك الجماعي، والتطلع إلى المستقبل بعيدا عن غرور وأوهام الوعي الزائف”

