القناة – متابعة
حالة من الجدل أثارتها تصريحات أدلى بها ليزلي باجا، سفير الفليبين لدى الرباط، في حديثه لوكالة أنباء بلاده، نصت على أنه جرى إخباره خلال اجتماع جمعه بمسؤولين مغاربة في الرباط، بداية أبريل الجاري، بإمكانية استقدام ممرضات فلبينيات للعمل في المغرب”.
في تعليقه على التصريحات وحالة الجدل المثارة، قال مصطفى جعى، رئيس النقابة المستقلة للممرضين في المغرب، إن التصريحات جاءت على لسان السفير الفلبيني في المغرب، ولم ترد على لسان أي مسؤول مغربي حتى الآن على مستوى وزارة الصحة أو جهة أخرى.
وأوضح في حديثه مع وكالة “سبوتنيك”، أن المغرب يعاني من نقص أعداد التمريض، حيث يعمل نحو 33 ألف ممرض، في حين أن الرقم الذي يحتاجه المغرب ليعادل المعيار الدولي، يصل إلى نحو 65 ألف ممرض بشكل عاجل.
وتابع جعي، أن “بعض الأسباب تحول دون استقدام الممرضات من الفلبين إلى المغرب، في مقدمتها الأجر المالي، حيث يصل في بعض الدول إلى نحو 3 آلاف دولار، في حين أن أجر التمريض في المغرب يصل لنحو 600 دولار، فضلا عن عدم وجود هيئة وطنية منظمة لعمل الممرضين”.
بعض الأسباب الأخرى تتعلق بإشكالية اللغة الإنجليزية التي تتحدثها الممرضات الفلبينيات، فيما يعتمد المغاربة الفرنسية.
إشكالية أخرى، وفق المتحدث، تتمثل في عدد الوظائف المخصصة سنويا لوزارة الصحة، والتي لا تتجاوز 5500 للأطباء والممرضين، فيما يبلغ عدد الخريجين سنويا نحو 6300 ممرض، ومن المقرر أن يرتفع العدد إلى نحو 11 ألف في العام، ما يخلق المزيد من البطالة في المغرب على مستوى التمريض.
ومضى بقوله: “ظاهرة هجرة الممرضين تتزايد بشكل ملفت، في المغرب خلال السنوات الأخيرة، نتيجة ضعف الأجور وعدم وجود التشريعات التي تنظم عمل التمريض، وقد يكون الحل في رفع الأجور والاعتماد على الكفاءات المغربية، كما يمكن تعويض نسبة العجر بحلول 2025، مع التوجه لرفع أعداد الخريجين من 6300 إلى 11 ألف ممرض”.

