القناة من الدار البيضاء
وجهت حنان رحاب، الصحافية وعضوة المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي وعضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، انتقادات ’’لاذعة’’ لحزب الحركة الشعبية في شخص أمينها العام، محمد أوزين بسبب البلاغ الأخير للحزب حول حرية الصحافة بالمغرب والدفاع عن مصالح الصحافيين.
وقالت رحاب، في تدوينة لها نشرت على صفحتها على الفايسبوك ’’وا بزاف على حماية الفساد وأكل رزق الناس اللي خدامة عندكم.. قهرتونا’’ وأضافت ’’توصلت ببلاغ لحزب الحركة_الشعبية، يتضمن فقرات عن حرية الصحافة والدفاع عن مصالح الصحافيين والتنظيم الذاتي للمهنة، وعدت مرارا للتأكد من صحة نسبة البيان للحزب، وتوقيع السيد محمد اوزين عليه.’’
وأضافت عضوة المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ’’يعلم السيد محمد اوزين جيدا أنه وحزبه آخر من يمكنهما الحديث عن أوضاع الصحافيين والتنظيم الذاتي للمهنة. لقد عبرت أحزاب وشخصيات عن مواقفها من الجدل المرافق لمشروع إحداث اللجنة المؤقتة، وهو جدل صحي ومطلوب متى خلصت النوايا، وانسجمت الأقوال مع الأفعال.’’
وأوضحت ’’أن يتحدث في الموضوع وبلغة مزايدات وبطولات امين عام الحزب الذي يصدر جريدة “الحركة” التي يعيش صحافيوها والعاملين بها وضعا أقرب إلى نظام السخرة، فمما يثير الضحك الذي يشبه البكاء.’’
وفي رسالة مباشرة إلى الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، قالت رحاب ’’يعرف السيد أ وزين أنه نقل صحافيي الجريدة من شركة لأخرى، دون الاحتفاظ لهم بأقدميتهم، ودون التشاور معهم، وكأنهم جزء من إرث يتوارثه مدبرو شؤون حزب الحركة الشعبية.’’
وأكدت أن ’’اوزين يعرف بما انه يؤشر على رواتب العاملين بالجريدة، أن صحافييها لا يكادون يتجاوزون الحد الأدنى للاجور، بمعنى اهزل رواتب يحصل عليها الصحافيون بالمغرب هي تلك المسجلة في جريدة حزبه رغم أنها تتلقى دعما عموميا مزدوجا ( الدعم المخصص للمقاولات الصحافية، والدعم الاستثنائي المخصص لجرائد الأحزاب)’’
وأردفت أن ’’اوزين يعلم كذلك أنه في فترة كورونا، وقبل أن تشرع الدولة في دفع أجور الصحافيين بعث بصحافييه إلى cnss ليحصلوا على 2000 درهم، بمبرر توقف الجريدة عن الصدور، رغم استمرارهم في العمل. يعلم اوزين أن صحافيي الحركة ليست لهم التغطية الصحية التكميلية، ولا التأمين عن مخاطر الشغل، وأن أقصى ما يمكن أن يحصلوا عليه عند تقاعدهم لن يتجاوز 3000 درهم.’’
وقالت ’’يعلم اوزين أن الصحافيين بجريدة حزبه يحملون الشارات يوميا احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يعيشونها، بحيث إضافة إلى هزالة الأجور، لا يتوفر اغلبهم على أبسط وسائل العمل مثل الحاسوب. ويعلم أن شكايات ونزاعات الصحافيين مع مدبري الجريدة وهو على رأسهم موضوعة أمام مفتشي الشغل، والمجلس الوطني للصحافة والقضاء والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وأن ما تتضمنه مخجل، ولا يشرف الحزب الذي يقوده.’’
وأبرزت في ذات السياق، أن ’’هذه الازدواجية بين بلاغات وتصريحات اوزين ، وبين واقع جريدة “الحركة” الغارقة في “اكل رزق عباد الله” الذي وهبهم له القانون. هي ازدواجية معممة على واجهات مختلفة، والتي اتضحت في المتابعات القضائية بتهم التزوير الانتخابي أو الفساد المالي التي طالت وتطول قياديي حزب الحركة منذ تعيين السي اوزين امينا عاما.’’
واختتمت تدوينتها بـ’’حين أقال جلالة الملك السيد محمد اوزين بعد حادث “الكراطة” كان عليه أن يستوعب الدرس، وهو: عليك السي اوزين أن تجفف/ تشطب اولا بابك.. على الاقل بمنح الصحافيات والصحافيين والمستخدمين والمستخدمات لدى مؤسسته حقوقهم التي ينص عليه القانون المغربي…’’


تعليقان
شكرا
شكرا