القناة: متابعة
يرى العديد من المتتبعين للشأن السياسي المغربي،أن زيارة الرئيس السوداني “عمر حسن البشير” حاليا للمغرب، لا تخدم المصالح المغربية الإقليمية والدولية الاستراتيجية في شيء، لأن البشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت سنتي 2009، و2010، مذكرتي توقيف دوليتين في حقه، بعدما وجهت إليه تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وقيادته سنة 2003، لحملة إبادة جماعية لغير العرب في إقليم دارفور، جنوب السودان.
وجدير ذكره، أن المغرب يعتبر من بين الدول الموقعة على معاهدة روما المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، حيث قامت الحكومة المغربية، في عهد الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي، بإجراء التوقيع على نص المعاهدة بتاريخ 8 شتنبر 2000.
ودفع هاجس الإفلات من العقاب الذي بات يهدد الانسانية جمعاء، بسبب بشاعة الجرائم المرتكبة، بالمنتظم الدولي إلى إنشاء محكمة جنائية دولية تفرض العقوبات على مجرمي الحرب الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية في حق الأفراد والجماعات، حيث وقعت يوم 17 يوليوز من سنة 1998، العديد من الدول في روما على معاهدة “روما” المتعلقة بالنص المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية التي يوجد مقرها في لاهاي، وتتكون من 18 قاضيا.
ويأتي موقف المغرب غير منسجم بالمرة مع توجهات الامن والتي قامت بتأمين موكب الرئيس السوداني المقيم بأحد الفنادق الخاصة، حيث تقطع الطرق وتوقف الحركة تزامنا مع مرور موكبه، في تحد سافر لأمن طنجة للمعاهدة الموقعة من المغرب.

