القناة: محمد أوحماد
لا تزال قفشات رئيس العدالة والتنمية تتواصل يوما بعد يوم بإعلانه يوم أمس على هامش مجلسه الوطني بوفاة الديموقراطية، بقوله “رحمة الله على الديموقراطية”، وكأن الديموقراطية في موت سريري لا تحتاج الا لاستصدار شهادة وفاة لدى بنكيران ليعلم القاصي والداني أنها انتقلت الى رحمة الله، ناسيا او متناسيا أن المنطق الدستوري والسياسي الذي يعشق تكراره في كل مناسبة لا يعني بالضرورة أن تصدر المشهد السياسي كحزب أول بفارق بسيط عن الحزب الثاني، يتعين على الجميع أن ينقادوا طائعين له وفق منطق الطاعة والولاء الذي يربي عليه أتباعه في دهاليز التوحيد والإصلاح .
الا يعلم بنكيران ان منطق الأرقام لا يحتاج الى تمطيط اكثر من اللازم، وان واقع الحال يفرض التعايش مع معطيات الخريطة السياسية بناء على منطق التفاوض الذي لا يفرض شروطا مسبقة من جهة واحدة ويرفض شروط بقية الأطراف الرئيسية في المشهد السياسي.
الا يعلم الزعيم الملتحي أن اتباعه بمختلف الجماعات التي يترأسونها أو يسيرونها مع بقية الاطياف السياسية تماهوا مع المعطيات الميدانية التي لم تحسمها صناديق الاقتراع بشكل نهائي، فمنطق التفاوض بعد اعلان النتائج يفرض التنازل عن بعض الأمور لضمان السير العادي للمؤسسات ومصالح البلاد والعباد، ولا اعتقد بان بنكيران لا يعلم بهذا المنطق بقدر ما يريد لعب دور الضحية لكسب مزيد من التعاطف الانتخابي.
الا يعلم بنكيران ان الديموقراطية تعني ايضا ان ما يقرب من من ثلاثة ارباع الناخبين لم يصوتوا لحزبه بالقدر الذي صوتوا فيه لاحزاب وطنية أخرى، الامر الذي يطرح اكثر من علامة استفهام حول المفهوم الذي يعطيه بنكيران للديموقراطية، في ديموقراطية اذا صبت في صالحه وغير ذلك اذا صبت في مصلحة الآخر…. ياودي ياودي على الديموقراطية !!
الا تفرض النتائج التي حصلت عليها بالمقارنة مع بقية الأحزاب شي شوية ديال التواضع اسي بنكيران، لماذا كل هذه الأنفة وهذا التبجح وهذه إلانا الزائدة عن اللزوم، الم تستفد من الادبيات التي نشأت عليها وأنشأت بها أجيالا من الأتباع أنه “من تواضع لله رفعه”… إنه غيض من فيض الديموقراطية الجديدة ،،، عِش نهار تسمع خبار.

