القناة – وجدان بنوا
تفاعل عدد كبير من الجماهير المغربية مع الأداء الذي قدمه سفيان رحيمي في مباراة المغرب وهايتي ضمن منافسات كأس العالم، وذلك بعدما نجح في ترك بصمته بتسجيل هدف وتقديم تمريرة حاسمة عقب دخوله بديلا خلال الشوط الثاني.
واعتبر العديد من المتابعين أن رحيمي رد على الانتقادات التي طالته خلال الأيام الأخيرة بأفضل طريقة ممكنة، مؤكدين أن كرة القدم تمنح دائما فرصة جديدة للاعبين لإثبات إمكانياتهم فوق أرضية الملعب.
ودخل رحيمي كبديل خلال أطوار المباراة، لكنه لم يحتاج إلى وقت طويل لترك بصمته، إذ تمكن من تسجيل هدف، كما قدّم تمريرة حاسمة ساهمت في الهدف الرابع لـ”أسود الأطلس”، مؤكدا مرة أخرى قيمته داخل المجموعة الوطنية وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
وتداولت الجماهير تعليقات تشيد بما حققه اللاعب، حيث اعتبر البعض أن فرحة رحيمي كانت مستحقة، لأنه نجح في تحقيق أحد أكبر أحلامه الرياضية، والمتمثل في تمثيل المنتخب المغربي في كأس العالم والتسجيل بقميص “أسود الأطلس” في أكبر محفل كروي عالمي.
وجاء في التعليقات كالأتي: “خلف تلك الدموع سنوات طويلة من التعب، والتضحيات، والإيمان بالحلم رغم كل الصعوبات. واليوم، وقف أمام العالم ليسجل أول أهدافه في كأس العالم ويرفع راية المغرب عاليا، أن تسجل لمنتخبك الوطني في المونديال لحظة تاريخية تعاش ولا توصف فكيف إذا سجلت ومنحت تمريرة الهدف الرابع رغم أنك دخلت كبديل”.
كما استحضر عدد من المعلقين المسار الذي قطعه رحيمي منذ بداياته في أحياء الدار البيضاء وصولا إلى النجومية، معتبرين أن الهدف الذي سجله في المونديال يعد ثمرة سنوات طويلة من العمل والتضحيات والإيمان بالحلم.
وأجمع عدد من الجماهير على أن ما حققه رحيمي أمام هايتي لا يقتصر على هدف أو تمريرة حاسمة فقط، بل يمثل لحظة خاصة في مسيرته الكروية، ورسالة قوية تؤكد أن الاجتهاد والثقة بالنفس يظلان أفضل رد على كل الانتقادات.
وقال رحيمي، في تصريحات صحفية بعد تسجيله هدفا وتقديمه تمريرة حاسمة: “أشكر كل من دعمني منذ البداية ولما وصلت إليه، وأشكر عائلتي خصوصا وأنت تشارك في مسابقة كبيرة، وأشكر الجمهور المغربي على الثقة التي قدمها لي”.
وتابع: “أتمنى أن أقدم المزيد للكرة المغربية. الأشخاص المقربين مني يعرفون سبب ذلك (تأثره عند تسجيل الهدف). كانت هناك بعض الانتقادات وبعض الأمور البعيدة عن كرة القدم، والحمد لله سفيان يردّ في الملعب”.
وأضاف: “ليس من السهل أن يكون لك مكان وسط المنتخب الوطني المغربي، بوجود جيل يملك إمكانيات كبيرة، وسيقدمون الكثير للكرة المغربية. أقول للجمهور أن يواصل دعم هؤلاء الشباب. ‘كْتب له كلمة زوينة غادي تزيد تشجعو'”.
وتمكن المنتخب المغربي من الفوز على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين في ختام دور المجموعات ليعبر الدور الـ32 من كأس العالم في المركز الثاني بـ7 نقاط خلف البرازيل المتصدرة بفارق الأهداف.

