القناة / طنجة : أسامة الطنجاوي
تشير الساعة إلى العاشرة ليلا بشارع بولفار باستور بطنجة، على طاولة أحد المقاهي يجلس أربعة شبان من ذوي العضلات المفتولة و البنية الجسمانية القوية يلتقطون نظرات في المارة وأحيانا يجيب أحدهم على اتصال معين.
هؤلاء ليسوا هنا من أجل الإستراحة أو القهوة، لكنهم يشكلون نوعا من “رجال الليل”، حيث أن شوارع طنجة الراقية مثلما تضم “بائعات هوى” تضم أيضا “رجال ليل” يعرضون أجسادهم على راغبي المتعة من النساء والمثليين، مقابل مبالغ مالية يتقاضونها.
لهؤلاء شبكة قوية تضم “رجالا للأمن الخاص بالحانات” او ما يعرف ب”الفيدور” ولهم إمتداد على شبكات المثليين ومواقع تواصلهم عبر الانترنيت ومواقع التواصل الإجتماعي وغيرها من المواقع التي يلبي من خلالها هؤلاء رغبات الزبائن.
لهم زبائن من نوع خاص، فالمحرومة من الجنس او العزباء أو المطلقة أو الأرملة الميسورة، هذه هي القواسم المشتركة بين النساء اللواتي يخترن أحد من هؤلاء الشباب من أجل ليلة من المتعة الجنسية والتي يترواح ثمنها بين 600 و1000 درهم.
لكن الجنس مع المثليين يكون بأقل قليلا، حيث يلبي هؤلاء رغبات المثليين من كبار السن، أو الموظفين السامين، أو بعض من رجال القانون والمحامين وعناصر الأمن وغيرهم ممن وجدوا انفسهم يطرقون عالم المثلية الجنسية.
قال محسن (اسم مستعار) شاب في الرابعة والعشرين من عمره “للقناة” ، أنه دخل لعالم بيع الفحولة عن طريق صديق له تعرف عليه في صالة لكمال الأجسام، حيث عرض عليه فكرة السهر مع امرأتين كبيرتان في السن، وهو ما اعتقد في البداية أن الأمر مرتبط بسهرة عادية مع إحدى “الميمات” لكنه تفاجأ بسيدتين من خلال هيئتهما والفيلا التي استضفناه فيها أنهما من الطبقة البرجوازية.
جلس محسن مضطربا في البداية، لكنه سرعان ما انسجم مع الوضع وتحت تأثير الكحول قبل أن يدخل في علاقة جنس مع واحدة من النساء ويدخل صديقه مع الأخرى، وفي الصباح ألقت المرأة بمبلغ 2500 للشاب مصحوبة بقبلة حارة وعبارات تفخيم وتجليل لفحولته.
خرج محسن وحكى قضية المال لصديقه بعفوية، لكنه علم مستقبلا أن صديقه قد أدخله لهذا العالم حتى تتقوى شبكة “دعارة الرجال” لتلبي الطلب المتزايد على المتعة المدفوعة الأجر مستبقا.

