القناة: الحسين أبليح
على إثر إقدام ضباط الحالة المدنية التابعين لجماعة أولوز إقليم تارودانت على رفض تسجيل “سيليا“ المولودة الجديدة لعائلة “النموي”،أصدرت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة المعروفة باسم أزطا أمازيغ بيانا ناريا حملت فيه المسؤولية ” لمصالح الحالة المدنية التابعة لوزارة الداخلية بصفتها عضوا في اللجنة العليا للحالة المدنية “.
أزطا التي جعلت من ملف الأسماء الأمازيغية الممنوعة جبهة ما انفكت تواجه عبرها مختلف الأجهزة المسؤولة على منعها، دعت مجددا إلى” تحيين قانون الحالة المدنية بما يضمن ممارسة حق الأسرة في التسجيل الفوري لأسماء من اختيارها، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل”، يقول ذات البيان الذي توصلت القناة بنسخة منه.

وفي سياق متصل، فإن النسيج الجمعوي الأمازيغي يسجل مرار وتكرارا وعبر ربوع المملكة تواتر حالات منع الأسماء الأمازيغية مما يشكل نشازا في خاصرة التدابير السياسية وحتى النيات المعلنة من لدن أعلى سلطة في البلاد علاوة على الجهاز الحكومي ممثلا في القطاعات الوصية.وفي هذا الصدد يقول عبد الله بادو–رئيس الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة –”نعتبر ما يقع مؤشر على عدم جدية الدولة المغربية، حكومة ومؤسسات، في رفع الحيف والتمييز ضد الأمازيغية، فاستمرار كل مظاهر التمييز والسياسات التراجعية في أغلب القطاعات العمومية المعنية بالأمازيغية التي نعتبر منع الأسماء من أبشعها لأنها ممارسة عنصرية وتمييزية بامتياز وحضر سياسي للثقافة والهوية الامازيغية”، كما أنه، يواصل نفس المصدر،”لا شيء يبرر استمرار ممارسة السلطات العمومية للشطط في استعمال السلطة والتضييق على اختيارات المواطنين(ات) الثقافية والهوياتية التي تتأسس على مبدأ حرية الاختيار، في الوقت الذي كان من الواجب عليها حمايتها وصيانتها وفاء لالتزاماتها الحقوقية والدستورية”.
وجدير بالذكر أن المغرب مطوق بالتزامات دولية في مجال حقوق الإنسان، لاسيما المادة 6 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تضْمَنُ لكل إنسان أينما وُجِد الحق في أن يُعترف بشخصيته القانونية.علاوة على الفقرة الأولى من المادة 7 للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي تنصّ على أن”يسجَّل الطفل بعد ولادته فوْرا ويكون له الحق منذ ولادته في اسم“.

