القناة – يونس مزيه
شكلت زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى روسيا، منعطفا جديدا في العلاقات الجزائرية مع العالم الغربي، في سياق الأزمة الرووسية الأوكرانية، والحديث عن اتفاقية تعاون وشراكة بين البلدين.
ووفق معطيات نشرها موقع algeriepart، الجزائري، فإن ’’زيارة تبون لروسيا، تشكل مفاجأة كبيرة لأنها لم تكن متوقعة أو مقررة في شهر يونيو الجاري، في ظل انتظار زيارة رسمية للرئيس الجزائري إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأوضح المصدر ذاته، أن ’’تبون يقوم بزيارة العدو اللدود الحالي للغرب، في هذه الرحلة غير المتوقعة’’ مضيفا أن الزيارة ثمرة ضغوط طويلة ومتواصلة على أكتاف الرئيس الجزائري من قبل القيادة العسكرية العليا، بما في ذلك رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة ومسؤولين عسكريين كبار آخرين.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن الجنرالات الجزائريين في حاجة ماسة إلى معدات عسكرية روسية جديدة من أجل استعادة توازن القوى مع الجار والخصم المغربي، الذي يتمتع بتحالف عسكري غير مسبوق مع إسرائيل، والذي يقوم بتعزيز ترسانته العسكرية وتحديثها بانتظام منذ عام 2021، بالإضافة إلى الدعم الكبير من قبل القوى الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.
وشدد الموقع الإخباري، على أن الزيارة ’’رهان محفوف بالمخاطر لجزائر قريبة جدا جغرافيا واقتصاديا من الغرب،و رهان يمكن أن يكسب البد عداء الدول الغربية’’ مشيرا إلى أن ’’قرابة 80٪ من الأسلحة والمعدات العسكرية للجيش الجزائري تأتي من روسيا، لأنه لا توجد قوة عالمية أخرى تريد بيع أو تسليم الجزائر كميات الأسلحة اللازمة للبلاد لضمان التغطية الكافية احتياجاتها الأمنية في بيئة جيوسياسية معادية تمامًا مع نزاعات مسلحة إقليمية تحيط بحدود البلاد في منطقة الساحل في ليبيا دون أن ننسى خطر التصعيد العسكري مع المغرب.
وقال المصدر ذاته، إنه من الواضح أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون غادر إلى روسيا في ظروف مقلقة وخطيرة لمصالح الجزائر. في الوقت الذي تقود فيه أوكرانيا هجومًا مضادًا لتحرير أراضيها التي تحتلها الجيوش الروسية، ويأتي بذلك الرئيس الجزائري إلى موسكو لتوفير “ضمان” لسياسة روسيا المعادية للغرب، بينما الغرب هو الشريك الاقتصادي والسياسة الرئيسية للجزائر.
وأكد المصدر ذاته، على أن تبون هو الرئيس الأجنبي الوحيد لدولة أفريقية وعربية ودولية جاء للوقوف إلى جانب فلاديمير بوتين بينما تكافح أوكرانيا لتحرير أراضيها بدعم عسكري وسياسي غربي.

