القناة : متابعة
قال الخبير في الشؤون السياسية رشيد لزرق، إن مرحلة الشعبوية أفرزت العديد من الانزلاق التمييزية تم استمرارها من قبل القيادات الشعبوية سياسيا، دون أن تدرك خطورتها، هدفها التغطية على عدم امتلاكها رؤية واضحة و مجارات دستور 2011 الذي أسس لمنطق المواطنة الذي يفترض الخروج من منطق الحركة الوطنية و الانتقال إلى منطق الحركة المواطنة.
وأضاف ذات الخبير أن الاستثمار السياسي للمعطى التمييزي، له خطورة جمة على المغرب الذي نريد أن يكون وطن لكل أبناءه من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب ، مغرب الوحدة ، لهذا فإن المؤسسات يجب أن تظهر حسما، بتسريع قانون ضد التمييز كيفما كان نوعه و المحكمة الدستورية ينبغي أن تتجه إلى إسقاط كل المقاعد الانتخابية التي اتجه أصحابها إلى توظيف التمييز، أو أي قول أو فعل اتجه صاحبه إلى استعمال مفردات تميزية.
واسترسل لزرق حديثه مع “القناة” بالقول: أن هذا التوظيف ينتج عنه “انقسام بين أبناء الشعب الواحد ، و مناقضتها لثقافة المواطنة و ما تحمله من التحريض على الكراهية والعدوان، و العديد من المواطنين قد وقعوا في هذا الفخ عبر تبادل التهم والشتائم على أساس الانتماء السياسي الفئوي أو اللغوي او المناطقي أو الجهوي.
ما ينتج عنه من شحن على التفرقة، في وقت نحن أمس الحاجة للخطاب الوحدة وتهدئة الخواطر و تكريس الاستقرار السياسي، عبر تقديم خطاب معتدل، خطاب يوحد المغاربة ويجمعهم لا يشتتهم ويقسمهم، عبر توظيف التنوع المغربي كعامل للبناء لاللهدم والتفرقة. يضيف ذات المتحدث.
إن إقرار الجهوية الموسعة، يقول لزرق، يقتضي استثمار للعامل الجهوي بكيفية بناءة على غرار وضع برامج على اساس التوازن الجهوي أوالتمييز الايجابي للمناطق المهمشة الأقل حظا في التنمية في إطار التضامن الجهوي.
و تعزيز اللحمة والوحدة الوطنية؛ مواجهة كل من يريد إشعال الفتنة والتفرقة. و بكون الشعب المغربي شعب واحد لا تقسمه الانتماءات السياسية ولا اللغوية أو المناطقية و لا الفئوية، لا معنى لمسميات في مجتمع متنوع يريد أن يدخل منطق المواطنة و يكرس المساواة بين أبناء الوطن الواحد.

