القناة: عادل أيت يوس
أعلن الحارس القضائي للشركة المغربية لصناعة التكرير سامير في بيان عن انطلاق عملية تلقي عروض إبداء الاهتمام من طرف المستثمرين المهتمين بشراء الشركة، وذلك بعد حصوله أخيرا على إذن من القاضي المكلف بالقضية. ومنح الحارس القضائي للشركة مهلة شهر ابتداءً من يومه الأربعاء 8 يناير للمستثمرين المهتمين بالصفقة من أجل إيداع عروضهم. ويرتقب أن يكشف السنديك عن تفاصيل أكثر حول العملية غدا الخميس.
وقدرت لجنة الخبراء التي كلفتها المحكمة بتقييم الشركة، والتي ضمت 14 خبيرا، إجمالي أصول سامير بنحو 21.65 مليار درهم، بما في ذلك ممتلكاتها العقارية والفندقية والسياحية ومساهماتها في شركات فرعية وغيرها من المستعقرات والتوظيفات المالية. وسيكون على المستثمرين الراغبين في دخول غمار المنافسة على شراء مصفاة النفط الوحيدة في البلاد تقديم عرض شامل، يشمل جميع أصولها وممتلكاتها في كامل التراب الوطني إضافة إلى أداتها الإنتاجية ومنشآتها الصناعية في المحمدية وسيدي قاسم، والتي قدر الخبراء قيمتها لوحدها بنحو 15 مليار درهم.
وتملك الشركة حصصا في أزيد من عشر شركات، منها شركة سلام غاز، والشركة المغربية للتخزين، وشركة توزيع الوقود والمحروقات، والأكاديمية الإفريقية للطاقة، وشركة أفريبيتوم، والشركة المغربية لنقل وتخزين المنتجات النفطية، كما تملك حصة في الشركة المغربية للطرق السيارة (أوكوروت دي ماروك). وقدر الخبراء قيمة هذه المساهمات بنحو 830 مليون درهم.
وبيد أن القاضي عبد الرفيع بوحمرية، المكلف بتصفية سامير، أعطى الضوء الأخضر للشروع في عملية تفويت الشركة، إلا أنه لم يحدد السعر الأدنى للعملية. ويرتقب أن يصادف العرض للبيع اهتماما كبيرا من طرف المستثمرين، خاصة مع عودة الارتفاع لأسعار النفط، واعتبارا للموقع الاستراتيجي للشركة كونها المصفاة الوحيدة للبترول في البلاد.
وكانت الشركة قد توقفت عن النشاط بقرار من مالكها السابق محمد حسين العامودي في مطلع شهر غشت 2015 بسبب صعوبات مالية نتيجة انخفاض أسعار النفط الذي أدى إلى تدهور قيمة مخزونها، الشيء الذي كان له أثر سلبي كبير على الوضعية المالية الهشة للشركة. وكشفت الأزمة أن سامير كانت ترزح تحت ثقل مديونية باهظة فاقت تقديراتها 50 مليار درهم، منها 13 مليار درهم لفائدة مديرية الجمارك والضرائب غير المباشرة.

