القناة ـ محمد أيت بو
كشف الدكتور المغربي المقيم ببروكسيل، كمال المسعودي، صديق العالم منصف السلاوي، الذي عينه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإدارة الجهود الفدرالية لتطوير وتوزيع لقاح لفيروس كورونا، (كشف) عن رفض كلية الطب بكل من الرباط والدار البيضاء، السماح للسلاوي بإلقاء محاضرات علمية.
وقال الدكتور المسعودي في تدوينة على ’الفيسبوك’، عنوانها بـ’على مسؤوليتي’: ’أتذكر جيدا لما حكى لنا السلاوي ما حدث له حين عاد للمغرب حاملا دكتوراه، وهو متحمس لخدمته، فتوجه نحو كلية الطب بالرباط، ليقترح عليهم أن يقدم محاضرة في اختصاصه بشكل تطوعي’.
وأكد المتحدث ذاته، أن ’المسؤولة عن الشعبة استحسنت الفكرة في البداية وحددت له تاريخ المحاضرة غير أنه في اليوم التالي أخبر منصف أن المحاضرة ألغيت، من دون تقديم أي مبرر’. مؤكداً أن ’منصف السلاوي كرر نفس العرض لكلية الطب بالبيضاء وكان الصمت المطبق هو الجواب’.
ويروي هذه الحادثة اليوم، يقول المسعودي، لأنه يتذكر الحسرة والأسف اللذين كان عليهما السلاوي: ’لا أريد منهم المال، ولا أي شيء، أريد فقط أن أفيد بلدي، والبيولوجيا الجزئية علم حديث ومهم للصحة العمومية، ويمكنني أن أقدم الكثير’.
وبعد سنوات، يختم المتحدث ذاته تدوينته ’ركن منصف السلاوي للعمل في المهجر، بعدما تبخرت كل أحلام العودة، كما تبخرت عند العديد من الذين تتبعوا مسارا مشابها’.
وعين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رسميا، أمس الجمعة المدير التنفيذي السابق لشركة غلاكسوسميث كلاين للأدوية، العالم المغربي، منصف السلاوي، لإدارة الجهود الفدرالية لتطوير وتوزيع لقاح لفيروس كورونا.
وسيتولى السلاوي قيادة عملية السرعة الفائقة أو عملية Warp Speed إلى جانب الجنرال غوستاف بيرنا والتي تهدف إلى اختصار المراحل والبروتوكولات الاعتيادية من أجل تطوير لقاح فعال لفيروس كورونا على وجه السرعة.
ورجح ترامب أن يتم الحصول على لقاح ضد فيروس كورونا في موعد أقصاه نهاية العام الجاري.
وقال السلاوي، في مؤتمر صحفي إلى جانب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقب تعيينه: ’لي الشرف العظيم أن أحظى بفرصة خدمة الولايات المتحدة والعالم في إطار هذا المسعى الكبير’.
وأضاف، أن ’الأهداف التي تم تحديدها لقيادة هذا البحث العلمي تتميز بالوضوح والمصداقية، وإن كانت تطرح عدة تحديات’.
وتابع قائلا: ’أنا واثق من قدرة الفريق الذي يضم مشاركين من عدة مؤسسات فيدرالية، وبدعم من الجيش، وشركائنا في القطاع الخاص، سنبذل قصارى الجهد لتحقيق الأهداف’.

