القناة : متابعة
يتميز الموروث الثقافي المغربي بتنوعه وتعدد روافده ، ويشكل عنصر أساسي في النهوض بالسياحة الداخلية على المستوى الوطني ، ومن أهم مرتكزات هذا التراث نجد التبوريدة أو الفروسية الإستعراضية أو الفنتازيا …، إنها مسميات عدة لتراث شعبي عريق وطقس احتفالي يعد من التقاليد التي ظلت متوهجة وحية ولم تُركن في زوايا النسيان، فاستطاعت الصمود لما تحمله من خصوصية وجمالية تجعل منها مصدر بهجة ومتعة للمتفرج ، واستطاعت المرأة أن تلعب دور مهم في هذا المجال ، بحيث استطاعت أن تنافس الرجال أو ما يصطلح عليه في لغة التبوريدة ” العلام ، الباردي ، المقدم ..” ، ولمعرفة سر تألق العنصر النسوي في عالم ركوب الخيل حاورنا الفارسة والمعلمة ” حنان جنان ” ممثلة جهة الدار البيضاء – سطات ، لتروي قصة نجاحها وتألقها في فن التبوريدة .
* – نص الحوار :
– / س/ : أولا ، تفضلي بتقديم ورقة تعريفية حول حياتك الشخصية ؟
-/ج/ : تحية طيبة ، اسمي حنان جنان من مواليد مدينة الدار البيضاء ، 21 سنة ، حاصلة على اﻹجازة في الحقوق والقانون العام ، باﻹضافة دبلوم في العلوم الكهربائية ، وخريجة المدرسة العليا الخاصة للخيل والخيالة .
-/ س / : كيف جاءت فكرة الركوب على الخيل وبالخصوص التبوريدة رفقة الصربة ؟
– / ج / : منذ الطفولة كانت لدي علاقة بالخيل وتعلمت ركوبها داخل نادي الرياض بمدينة المحمدية وسني لا يتجاوز 16 سنة رفقة حصان عربي أصيل مسمى Annabel ، وحاصلة على عدة جوائز بها ، أما التبوريدة فقد تدربت عليها رفقة الخيالة وصقلت فيها موهبتي لقرابة السنتين ، ولﻹشارة فأنا المعلمة الوحيدة بالمغرب التي تترأس صربة خاصة بالرجال .
-/ س / : بخلاف التبوريدة وركوب الخيل ، ماهي باقي الهويات التي تمتازين بها ؟
-/ ج / : صحيح أنني أحب التبوريدة والخيل التي أنني التي تربطني بها علاقة خاصة ، إلا أنني ماهرة في العزف على آلة الغيثار ، وركوب اﻷمواج ، والقنص …
-/س / : ماهي أهم المهرجانات التي شاركتي بها ؟
– / ج / : شاركت ضمن المهرجان الربيعي لجماعة مولاي عبد الله أمغار ، وموسم الولي الصالح سيدي موسى المجدوب ، المهرجان الصيفي مولاي عبد الله أمغار ، موسم الكبار لجماعة حمرية ، موسم الضويات بجماعة مولاي يعقوب ، موسم المهاية .
– / س / : هل فكرتي في إنشاء مؤسسة أو جمعية لتأطير الخيالة واﻹهتمام بهذا التراث الأصيل ؟
– / ج /: بالفعل أسست أواخر سنة 2017 جمعية تحمل اسم جمعية ” جنان الخيل ” من أجل الحفاظ على تراث التبوريدة وتعليم اﻷطفال ركوب الخيل ، باﻹظافة إلى خلق مركز لتصميم لباس الخيالة والمعلمين ومحاولة إعداد أرشيف خاص بالتبوريدة والباردية .
– / س / : هل لديك رؤية أو مشروع مستقبلي بخصوص الخيالة والتبوريدة بصفة عامة ؟
– / ج / : نعم مشروع المستقبلي يهدف إلى تأسيس صربة مختلطة بين اﻹناث والذكور مكونة من 15 فارس تحت قيادتي ، هذه المجموعة يجب أن تكون مختلفة على باقي الصربات ، أي لباس موحد يحمل اسم الجمعية واسم الفارس ، وحتى نوعية الخيول متشابة وخيمة خاصة وكذلك الندهة ( الصيحة ) .
-/ س / : باعتبارك تتربعين على عرش الفارسات بجهة الدار البيضاء – سطات ماهي قصة الحصان رمسيس ، و كيف يمكن تفسير غياب فارسات بنفس الجهة ؟
– / ج / : الحصان رمسيس اشتريته مؤخرا ﻷنني رأيت فيه ملامح عربية أصيلة وأنه سيكون رفيقي في مسيرتي ضمن رفقة الخيالة ، أما بالنسبة لغياب قايدات أو معلمات أو خيالات يرجع باﻷساس إلى غياب الحب إلى هذه الهويات ، وصعوبة التقاليد العائلية التي تمنع ممارسة النساء لهذا الفن .
– / س / : ما هو طموحك في الحياة ؟
-/ ج / : حلمي أن أتمم دراسي وأحصل على الدكتوراه وأن أكون رئيسة محكمة ، وكذلك إنشاء معهد لتصميم اﻷزياء واللباس الخاص بالباردية .
– / س / ” : هل فكرتي في تسويق فن التبوريدة خارجيا ، واﻹعتماد على اﻹعلام للنهوض وتغطية مهرجانات الخيالة أو الصربة التي تنتمين لها ؟
– / ج / : لدي تصور خاص بتنظيم مهرجانات التبوريدة خارج أرض الوطن وبالخصوص الدول التي تتواجد بها الجالية المغربية كفرنسا وإسبانيا وبلجيكا …، وبدأت في البحث عن شركات لتمويل تحركات المجموعة وتوفير موارد مالية شريطة وضع إشهار خاص بالممولين .
– / س / : في إطار كلمة مفتوحة ، ماذا تودي القول للمسؤولين والجمهور ؟
– / س / : أولا أشكر ” القناة ” على اهتمامها بفن التبوريدة ، وأشكر والدي و عائلتي على دعمي إلى وصولي إلى هذا المستوى ، وأشكر كل من ساندني وفتح الطريق أمامي لتحقيق كل النجاح الذي وصلت إليك ، وأتمنى من المسؤولين دعم هذا الفن من أجل المحافظة عليه وعدم انقراضه ، وأحيي الجمهور المغربي على حبه للتبوريدة وتشجيعه لها ، ونتمنى التوفيق في تمثيل المغرب أحسن تمثيل وكون بذلك خير خلف لخير سلف .

