القناة – وكالات
شلت الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وإسبانيا التبادل التجاري بين البلدين، ما دفع مدريد إلى التواصل مع الشركات الإسبانية المتضررة لمساعدتها في ظل استمرار الأزمة، وفق صحيفة إسبانية.
ونقلت “إلكونفدنشال” أن الشلل الذي تسبب فيه قرار جزائري في يونيو الماضي لا يزال ساريا، وهذا ما أكدته حكومة بيدرو سانشيز، أمس الأربعاء.
وقالت الحكومة الإسبانية إنه “يتم تركيز جميع الجهود لإعلام ومساعدة الشركات الإسبانية الموجودة أو التي لها مصالح في الجزائر، بحيث يكون للتدابير التي اعتمدتها الحكومة الجزائرية أقل تأثير ممكن”.
وردا على سؤالين طرحهما عضو البرلمان الإسباني، كارليس موليه، تؤكد السلطة التنفيذية أن “المكتب الاقتصادي والتجاري لإسبانيا في الجزائر العاصمة على اتصال دائم بالشركات المتضررة”، بعد أن قررت الجزائر من جانب واحد خرق معاهدة حسن الجوار، وأصدرت مرسوما بحظر عمليات التجارة الخارجية مع إسبانيا، انتقاما من تغيير مدريد التاريخي لموقفها في نزاع الصحراء المغربية.
وقالت الحكومة الإسبانية “تطمح حكومة إسبانيا إلى الحفاظ على أفضل العلاقات الممكنة مع الجزائر ومع جميع البلدان المجاورة لنا على أساس الاحترام المتبادل والمساواة في السيادة”.
وكرد فعل على تغيير مدريد موقفها، جمّدت الجزائر اتفاق التعاون والشراكة مع إسبانيا، واستدعت سفيرها وأشارت إلى إمكانية رفع سعر الغاز الذي تبيعه لإسبانيا.
ومطلع يونيو أعلنت “الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية” في الجزائر فرض قيود على التعامل مع إسبانيا بعد ساعات قليلة من تعليق معاهدة صداقة مع مدريد.
وحذّر الاتحاد الأوروبي الجزائر من تداعيات القيود التجارية التي فرضتها على إسبانيا، معتبرا أنها تشكل على ما يبدو “انتهاكا لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، خصوصا في مجال التجارة والاستثمار”.
وفي العام 2021، صدّرت إسبانيا إلى الجزائر منتجات بقيمة 1,88 مليار يورو واستوردت منها ما قيمته 4,7 مليارات يورو.

