القناة من الدار البيضاء
نددت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، باشتراط بعض أرباب المطاعم والفنادق المرخص لها بتقديم مشروبات كحولية في الدارالبيضاء، “ورقة البوليس” على النساء، قبل الترخيص لهن بالعمل.
وقالت الجمعية في بيان توصلت “القناة” بنسخة منه، إن الإجراء المذكور سيتم بموجبه إخضاعهن لتحقيق أمني، بالإضافة إلى إلزامهن بضرورة الحصول على موافقة الزوج أو الولي، مشيرة إلى أنه سيشمل النساء دون غيرهن بغض النظر عن مهامهن داخل هذه الأماكن، سواء ساقيات، أو نادلات، أو مسؤولات إداريات، بل حتى المشرفات على النظافة، كما لم تسلم منه النساء، اللائي يشتغلن في هذا المجال منذ زمن طويل”
وشددت أنه “كان من الأجدى أن تستهدف الحملات التي طالت الفنادق والمطاعم والحانات البحث في مدى التزام هذه المؤسسات بالتصريح بكل الأجيرات لدى مصالح الضمان الاجتماعي، وتراقب مدى استفادتهن من كافة حقوقهن، بعيدا عن الخوض في أهلية حَسم فيها القانون منذ زمن، واعترف بولاية النساء الكاملة على أنفسهن، واعتبرهن في غنى عن أي ترخيص، من أي جهة كان، لكسب لقمة العيش لهن ولأبنائهن”.
واعتبرت الجمعية أن “هذه الممارسات تعد خرقا سافرا لروح ومقتضيات دستور 2011، الذي نص في تصديره على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان، وكذا الفصل 19 الذي دعا إلى ضرورة سعي الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء”.
ودعت الحكومة وباقي أجهزة الدولة إلى “الاضطلاع بمسؤولياتها في الدفاع عن المشروع الوطني لبناء مغرب الحق والقانون، وفرض احترام الدستور والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي حظيت بمصادقة المغرب، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”.
كما طالبت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، كل مكونات الحركة النسائية، والقوى الحية إلى اليقظة، والتنبه، خصوصا في الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة الحالية، التي تعيشها فئات واسعة من الشعب المغربي لإعادة خلق الأوراق، والنيل من المكتسبات، التي حققتها النساء المغربيات.

