القناة من الرباط
قالت عائشة الكلاع، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، إن الضحايا يتعرضن لحملات تشهير تستمر حتى بعد إدانة الفاعلين وخروجهم من السجن بعفو ملكي، فقط لأنهن قررن فضح الجرائم المرتكبة ضدهن، مشيرة إلى أن هذه الحملات تشمل السب والقذف وسلوكيات أخرى غير أخلاقية.
وأكدت الكلاع، خلال ندوة صحفية بعنوان “ضحايا الاعتداءات الجنسية بعد المحاكمة.. أية حماية” اليوم الخميس بالرباط، أن هذه السلوكيات تمثل انتهاكات خطيرة تتطلب معالجة مستعجلة من الجهات المختصة، لا سيما وأنها لا تضر بالضحايا فقط وتعترض حقهن في النسيان، بل تضر ما يحيط بهن أيضا وتضر أسرهن وأطفالهن.
وأشارت الكلاع إلى أن جميع المحاكمات مرت في ظروف عادية تتحقق فيها جميع شروط المحاكمة العادلة، بينما عمد بعض المدانين باستدعاء محامين أجانب لم يحترموا مسطرة الترافع وحضروا لمدد وجيزة.
ودعت رئيسة الجمعية إلى التعامل بحزم مع هذه السلوكيات لحماية الضحايا من التشهير والاعتداءات، وضمان تحقيق العدالة للجميع، مع التركيز على ضرورة احترام القانون والامتثال له.
ووجهت الكلاع رسالة إلى الجهات المعنية وصناع القرار للإسراع في اتخاذ تدابير فعالة لإنصاف الضحايا وردع المعتدين، ولم لا سن قوانين لحماية ضحايا الاعتداء الجنسي.
من جهتها، أكدت نائبة رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، فاطمة الزهراء الشاوي، أن أحكام القضاء وحدها لا تكفي لجبر ضرر الضحايا، مشيرة إلى أن غياب تنفيذ التعويضات يجعل الضحايا يعانون من استمرار الضرر.
وأوضحت أن بعض الأشخاص الذين استفادوا من العفو الملكي لم يظهروا أي تقدير لهذا العفو، بل استمروا في استفزاز الضحايا وعرقلة حياتهم، مؤكدة أن الضحايا لا يزالون محرومين من الحق في النسيان.
وأضافت الشاوي أن هناك محاولات من قبل جهات معينة لتقديم المدانين بجرائم خطيرة كضحايا اعتقال سياسي، بهدف تحسين صورتهم أمام الهيئات الدولية، دون الاعتراف بالجرائم التي ارتكبوها، مشددة على ضرورة التوقف عن هذه المحاولات التي تطعن في شرف الضحايا وتعرقل تحقيق العدالة، في محاولة لتسييس جرائم بت فيها القضاء وتبثث بموجبها الإدانة.

