القناة ـ محمد أيت بو
أثار قرار السلطات المغربية اعتماد “جواز التلقيح” ضد فيروس كورونا، كوثيقة رسمية للتنقل والدخول إلى الأماكن العامة، ابتداء من اليوم الخميس 21 أكتوبر، جدلا وسط نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي.
وحاول نشطاء وخصوم سياسيين لأحزاب الأغلبية الحكومية، تحوير النقاش من أهمية تشجيع المغاربة على تلقي اللقاح إلى جعله مادة للبولميك السياسي، وأبرزهم حزب العدالة والتنمية عبر مجموعته النيابية بمجلس النواب، التي أصدرت بلاغاً في الموضوع.
وتناست المجموعة المذكورة، أن قرار اعتماد جواز التلقيح لولوج المرافق العمومية، كان مقرراً قبل انتخابات 8 شتنبر، أي حين كان حزب ’المصباح’ يتولى رئاسة الحكومة في شخص أمينه العام سعد الدين العثماني، حيث نشرت وزارة الصحة وصلات تحسيسية في شتنبر المنصرم، تقر فيها بأهمية اللقاح وأن “جواز التلقيح” سيتم فرضه في جميع المرافق العمومية، وأبرزها وصلة تحسيسية بعنوان: “جواز التلقيح، وثيقة ضرورية للحياة الطبيعية“.
واعتبر مراقبون أن بيان المجموعة النيابية لحزب ’العدالة والتنمية’ بمجلس النواب، مجرد “مزايدة سياسية”، مذكرين إياها بالقول: “حتى لا ننسى، وبدون مزايدات، إلى شهر أكتوبر، كانت الجامعات مغلقة تماما وقبلها المساجد وكان التنقل بين المدن بالرخصة بجانب جواز التلقيح. وكانت الحمامات والاعراس مغلقة وممنوعة”.
وأضافوا “اليوم تم السماح برجوع الحياة إلى طبيعتها، فقط تم تمديد اشتراط جواز التلقيح من أجل تحقيق المناعة الجماعية، والقرار ليس غاية بل هو وسيلة فقط”.
هذا، وشهدت عدة مراكز للتلقيح عبر ربوع المملكة، اليوم الخميس، إقبالاً كبيراً من طرف المواطنين لتلقي جرعات اللقاح المضاد لفيروس كورونا، تزامناً مع قرار اعتماد جواز التلقيح كوثيقة رسمية للتنقل والدخول إلى المرافق العامة في إطار “مقاربة إحترازية جديدة” لمواجهة الجائحة، ويشمل القرار التنقل عبر وسائل النقل الخاصة أو العمومية داخل التراب المغربي وخارجه، وكذا دخول الموظفين والمستخدمين إلى الإدارات العمومية وشبه العمومية والخاصة والفنادق والمطاعم والمقاهي والأماكن المغلقة والمحلات التجارية وقاعات الرياضة والحمامات.
وقرر المغرب الاثنين اعتماد “جواز التلقيح” ضد فيروس كورونا كوثيقة رسمية للتنقل والدخول إلى الأماكن العامة، وذلك ابتداء من الخميس 21 أكتوبر الأول الحالي.
وأعلنت الحكومة المغربية في بيان بأنه “تعزيزا للتطور الإيجابي الذي تعرفه الحملة الوطنية للتلقيح، وأخذا بعين الإعتبار التراجع التدريجي في منحى الإصابة بفيروس كورونا، فقد قررت الحكومة ابتداء من يوم الخميس 21 أكتوبر 2021 اعتماد مقاربة إحترازية جديدة قوامها جواز التلقيح”. مضيفة في بيانها أن هذه التدابير تشمل السماح للأشخاص بالتنقل عبر وسائل النقل الخاصة أو العمومية داخل التراب المغربي، وخارج المغرب.
ويشمل استخدام الجواز دخول الموظفين والمستخدمين الإدارات العمومية وشبه العمومية والخاصة، وكذلك للدخول إلى المؤسسات الفندقية والسياحية والمطاعم والمقاهي والأماكن المغلقة والمحلات التجارية وقاعات الرياضة والحمامات.
وفي هذا الشأن، حثت الحكومة الأشخاص غير الحاصلين على التطعيمات على “الإسراع بأخذ جرعتهم الأولى والثانية والثالثة لمن مر على تلقيحهم أزيد من ستة أشهر”.

