القناة – يونس مزيه
تعيش منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، خلال المناسبات والأعياد الوطنية، على وقع إطلاق حملات من أجل جمع التبرعات بالأموال، لا يعرف مصيرها في غالبية الأحيان، بالإضافة إلى عدم الإفصاح عن الجهة المنظمة لعملية التبرع.
ووفق ما عاينه منبر القناة، فإن غالبية الإعلانات التي تنشر على منصات التواصل الإجتماعي، تتم من قبل أشخاص، أو جمعيات أو هيئات ومنظمات، تضع رقم حسابها على البنكي في منشورات، وتدعو ‘’المحسنين’’ و’’المتبرعين’’ إلى القيام بحملات إلكترونية، من أجل جمع المال.
وفي سياق متصل، اعتبر، المحامي عزيز قنفوذ، حملات التبرع وتجميع الأموال عبر منصات التواصل الإجتماعي، خطوة يمكنها أن تؤدي بصاحبها إلى مواجهة القانون، لأن عملية الإحسان العمومي يؤطرها قانون خاص، ولا يمكن لأ ي كان أن يقوم بعمية جمع المال، دون التوفر على رخصة من قبل الجهات المختصة.
وأضاف المحامي، عضو هيئة محامي أكادير، في تصريحه لموقع ‘’القناة’’ أن ‘’عمليات التبرع التي تظهر بين الحين والآخر عبر منصات التواصل الإجتماعي، لا يعرف مصدرها، وغالبية الأموال التي يتم تجميعها لا يعلم مصيرها إلا الواقفين وراء العملية، مما يضعنا أمام ممارسات مشبوهة، يمكن أن تكون مصدرا ممولا للإرهاب مثلا’’.
وشدد المحامي، على أن ‘’الحملات التي يقف وراءها أشخاص بمنصات التواصل الإجتماعي، خاصة الذين لا يتوفرون على ترخيص أو هيئة ينظمها القانون، لها الحق في تنظيم حملات التبرع، (الأشخاص) غالبيتهم غير ملمين بالقانون، ويمكن أن تكون لممارساتهم تبعات قانونية’’.
ووفق القانون المغربي، فإنه يمكن لجمعيات تنظيم التماس للإحسان العمومي لتمويل قضية معينة أو لتنفيذ مهامها، من خلال الإلتزام يتوافق بالشروط التي يحددها القانون، الصادر بتاريخ 12 أكتوبر 1971، المتعلق بالتماسات الإحسان العمومي و كذا المرسوم رقم 2-04-970 المؤرخ ب 10 يناير 2005 الذي يحدد شروط والمسطرة المتبعة للبت في هذا النوع من الطلبات.

