القناة من مراكش
يوجد يونس بنسليمان (يمين الصورة)، النائب الأول لعمدة مدينة مراكش (القيادي في العدالة والتنمية محمد العربي بلقايد) والبرلماني عن حزب العدالة والتنمية، في ورطة جديدة ضمن ملف الخروقات والاختلالات التي شابت صفقات تفاوضية فوتها مجلس المدينة تبلغ قيمتها المالية حوالي 28 مليار سنتيم لاحتضان المؤتمر متعدد الأطراف حول التغيرات المناخية «كوب 22» سنة 2016.
وتشير معطيات حصلت عليها ‘القناة’ أن تحقيقات جديدة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية خلصت إلى أن بنسليمان هو مساهم في شركتين استفادتا من الصفقات بأثمنة خيالية، ويتعلق الأمر بشركتين متخصصتين في تزفيت وصيانة الطرق، وهو ما يتعارض مع مبدأ الشفافية في الصفقات العمومية ويصنف ضمن خانة جناية.
المعطيات تشير أيضا إلى أن الشركتين استفادتا من صفقات لتزفيت وصيانة الطرق بمراكش، قبل تنظيم مؤتمر التغييرات المناخية “كوب 22”، وذلك بثمن 450 درهما للمتر مربع في حال التزفيت و10 دراهم للمتر المربع في عملية “التكشيط”، لكن بعد أسبوع واحد، استفادتا من الصفقات التفاوضية، إذ تم تفويت العديد من المشاريع لهما عن طريق تزفيت الطرق والشوارع بـ800 درهم للمتر المربع و40 درهما في عملية “التكشيط”.
وهو ما دفع الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش لتوجيه تهم ثقيلة لرجل البيجيدي النافذ في مراكش، ويتعلق الأمر بجناية اختلاس أموال عمومية والاستفادة من منفعة عامة.
والتمس الوكيل العام من قاضي التحقيق متابعة النائب الأول لعمدة مراكش بالتهم الجديدة بجانب التهم السابقة، والتي تتعلق بجناية تبديد أموال عمومية وانتحال صفة، عبر استعمال صفة حددت السلطات العامة شروطها، لتوقيعه على صفقات دون أن تكون له الصفة للإشراف عليها.
وكانت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان قد وضعت شكاية مباشرة أمام الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش قبل نحو ثلاث سنوات، تطلب من خلالها إجراء بحث قضائي في شأن تبديد أموال عامة، عبر عقد صفقات تفاوضية خارج القانون كلفت خزينة المجلس الجماعي لمراكش حوالي 28 مليار سنتيم، كما طالبت بالاستماع لكل من محمد العربي بلقايد، رئيس المجلس الجماعي لمراكش بصفته آمرا بالصرف، ونائبه الأول يونس بنسليمان، وتضمنت الشكاية تورط المعنيين في خرق قانون الصفقات العمومية عبر إلغاء بعض الصفقات العمومية وحرمان عدد من المقاولات من حقوقها في الحصول عليها بعد مشاركتها فيها وفق القانون، قبل أن يتم إلغاؤها من طرف رئيس المجلس الجماعي، ويدخل نائبه الأول في تفاوض أحادي مع شركة بعينها ويمنحها عددا من الصفقات فاقت قيمتها مليارين ونصف المليار سنتيم.

