القناة : إدريس بنشريف
في تقرير جديد يرصد الأجواء العامة التي مرت فيها انتخابات 7 شتنبر الماضي كشفت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس بالرباط، أن أزيد من 70 في المائة من الأماكن العمومية المحتضنة لتجمعات عمومية تفتقد للولوجيات، فضلا عن استعمال المساجد خلال الحملات الانتخابية بنسبة فاقت 5 في المائة، وتسجيل بعض أحداث التشويش والعنف اللفظي والمادي بين المرشحين.
وقالت الهيئة في ندوة صحافية عقدتها اليوم عن نسبة استغلال الأطفال في الحملات الانتخابية من قبل المرشحين والأحزاب المتبارية، بلغت أزيد من 26 في المائة من مجموع الحملات المرصودة.
على صعيد توزيع القضايا الحقوقية في الحملة كشفت النتائج أن قضايا النساء والشباب وذوي الإعاقة كانت حاضرة، حيث تجاوزت نسبة 80 في المائة بخصوص النساء و الشباب، فيما وصلت نسبة حضور قضايا الإعاقة 64 في المائة، لكن في المقابل كانت مشاركة النساء في التجمعات الخطابية كانت ضعيفة، ولم تتجاوز نسبة 30 في المائة.
أما في ما يخص نتائج تحليل استمارات رصد عملية الاقتراع، المتعلقة أساسا بظروف التصويت، أشار محمد النوحي، رئيس الهيئة إلى أن 10 في المائة من المواطنين والمواطنات لم يتم إخبارهم بمكان مكاتب التصويت، وأن أزيد من 90 في المائة من مكاتب التصويت يتواجد بالمؤسسات التعليمية، إضافة إلى كون 58 في المائة من أماكن التصويت لم تكن سهلة الولوج من قبل كل المواطنين، و41 في المائة من مكاتب التصويت تبعد عن الناخبين بمسافة تتراوح بين كيلومتر واحد وأزيد من 2 كيلومتر.
وهمت الملاحظات أيضا تجهيزات مكاتب التصويت وتسهيل ولوج الناخبين إلى حقهم في التصويت، حيث سجلت الهيئة أن 96,77 في المائة من مكاتب التصويت آمنة، لكن أزيد من 35 في المائة منها عرفت ضعف الإنارة، مضيفة أن 55 في المائة من هذه المكاتب لا تسمح للأشخاص في وضعية إعاقة بالولوج السهل إلى حقهم في التصويت والاختيار.
وبخصوص تركيبة مكاتب التصويت، لاحظت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان ضعف نسبة النساء بها، إذ لم تتجاوز نسبتهن بمجموع المكاتب التي خضعت للملاحظة 16 في المائة، وتم تكليفهن فقط بمهام الكتابة أو بمهام العضوية العادية بمكاتب التصويت، حيث لم تنل أي منهن صفة رئيسة مكتب.
أما على مستوى إجراءات التصويت، فقد سجلت عملية الملاحظة أن نسبة 25 في المائة من حالات التصويت تم الاكتفاء فيها أثناء التأكد من هوية الناخبين بطلب الإدلاء ببطاقة الناخب فقط، كما لوحظ استمرار الحملة الانتخابية يوم الاقتراع بنسبة بلغت 12,90 في المائة من مجموع المناطق التي شملتها عملية الملاحظة الانتخابية، حيث كانت هذه الدعاية الانتخابية تتم أحيانا بجوار مكاتب التصويت، أو من داخل المؤسسات المحتضنة لهذه المكاتب، وأماكن أخرى مختلفة، فيما لم تسجل أي تجاوزات بخصوص احترام آجال إغلاق مكاتب التصويت.

