القناة ـ محمد أيت بو
أكد الباروميتر العربي في تقريره الخاص بالمملكة المغربية لسنة 2022، أن المغاربة أكثر رغبة في توطيد العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية مقارنة بالصين.
ويرى التقرير، الذي تتوفر “القناة” على نسخة منه، أن 42% من المواطنين المغاربة يؤيدون تحسين العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة الأمريكية، مقارنة بـ36% في حالة الصين.
وأوضح التقرير، أنه رغم نزوع الصين أكثر لربط جهودها الدبلوماسية بالعلاقات الاقتصادية، فإن النموذج الاقتصادي الصيني لم يكن فعالاً بشكل عام في كسب قلوب وعقول المغاربة.
وأورد المصدر نفسه، أن أسئلة الدورة السابعة للباروميتر العربي اشتملت على سيناريو افتراضي لمشروع بنية تحتية يتم تشييده في المغرب، مع سؤال للمواطنين مجموعة من أسئلة عن الدولة التي يعتبرونها الأفضل لبناء المشروع، وتأتي الصين بالمركز الثاني في الترتيب بعد ألمانيا (28%). ويرى 13 بالمائة فقط من المواطنين المغاربة، أن الشركة الصينية هي المفضلة.
وسجل التقرير، أن سمعة الصين ترتبط حالياً بالسعر الرخيص والجودة المتدنية، وتعلو الصين قائمة الدول فيما يخص تقديرات من يمكنه بناء المشروع الأدنى جودة في جميع الدول المشمولة بالاستطلاع. بما يشمل المغرب (32%). إضافة إلى أن الصين تتصدر قائمة الدول التي يتصور الناس أن شركاتها ستبني المشروع بأقل كلفة بجميع الدول المشمولة بالاستطلاع، بما يشمل أكثر من 4 من كل 10 مواطنين في المغرب.
العلاقات الدولية
وعلى مستوى العلاقات الخارجية، كشف الباروميتر العربي، أن المغاربة يفضلون بشكل أقوى الولايات المتحدة الأمريكية على الصين، عكس أغلب دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وسجل المصدر نفسه، أن المغاربة يفضلون بشكل أقوى الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 69 في المائة مقارنة برأيهم حول الصين 64 في المائة.
المرجح، حسب التقرير أن السبب هو تقوية العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب خلال السنوات الأخيرة. وبلغ هذا التقارب ذروته في اعتراف الأولى بالسيادة المغربية على الصحراء، وهي قضية استراتيجية مهمة للغاية للمواطنين المغاربة.
ويلاحظ أن الشباب في المغرب هم الأكثر تفضيلا للولايات المتحدة الأمريكية مقارنة بمن يبلغون 30 عاما فأكبر، بواقع 11 نقطة مئوية (77 بالمئة مقابل 66 بالمئة)، في الوقت نفسه فإن الشباب 64% والأكبر سنا (67%) يحملون نفس القدر تقريبا من التفضيل للصين، يضيف التقرير.
واعتبر التقرير، أنه قد يكون هذا لأن الشباب أكثر اتصالا بالثقافة الأمريكية مقارنة بالثقافة الصينية. كما يلاحظ أن ثلث المواطنين فحسب في جهة درعة تافيلالت يستحسنون الولايات المتحدة الأمريكية، مقارنة بـ6 من كل 10 مواطنين 87% بجهة الشرق.
وأشار التقرير، إلى أنه ثمة بادرة أخرى على تزايد دعم الولايات المتحدة الأمريكية في المغرب، هي كيف ينظر المغاربة للأمريكيين بغض النظر عن سياسة بلادهم الخارجية، ثلاثة أرباع المغاربة تقريبا أعربوا عن آراء إيجابية حول المواطنين الأمريكيين، وهي النسبة التي زادت 9 نقاط مئوية منذ 2018.
جدير بالذكر أن الباروميتر العربي شبكة بحثية مستقلة وغير حزبيّة، تقدم نظرة عن الاتجاهات والقيم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمواطنين العاديين في العالم العربي.

