القناة – محمد بودويرة
دخل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مرحلة الحسم في استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026، بعدما أجرى أمس الخميس أول حصة تدريبية له بالمركب الرياضي التابع لمدرسة بينغري بولاية نيوجيرسي الأمريكية، التي اختارتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مقرا لمعسكر “أسود الأطلس” خلال فترة التحضير للمنافسة العالمية.
وجرت الحصة التدريبية تحت إشراف الناخب الوطني محمد وهبي وطاقمه التقني، في أجواء اتسمت بالجدية والانضباط والتركيز الكبير من طرف اللاعبين، الذين أظهروا حماسا واضحا ورغبة قوية في بلوغ أعلى درجات الجاهزية قبل خوض غمار المونديال.
واستهلت العناصر الوطنية الحصة بتمارين الإحماء البدني، قبل الانتقال إلى سلسلة من الورشات التقنية والتكتيكية التي هدفت إلى إعادة اللاعبين تدريجيا إلى نسق المباريات.
وركز الطاقم التقني خلال هذه الحصة على مجموعة من الجوانب الأساسية، من بينها سرعة تداول الكرة، واللعب بلمسة أو لمستين، وتحسين جودة التمريرات، فضلا عن تعزيز التنسيق بين مختلف خطوط الفريق.
كما عمل الجهاز الفني على صقل الآليات الجماعية للمجموعة، من خلال تمارين تعتمد على التحرك السريع والتمركز الجيد والانسجام بين اللاعبين، في إطار السعي إلى رفع مستوى التفاهم داخل الفريق وضمان جاهزية مثالية قبل ضربة البداية.
وأظهرت الحصة التدريبية الأولى مؤشرات إيجابية بشأن الحالة البدنية والفنية للاعبين، حيث بدت المجموعة في حالة تركيز عالية، وسط أجواء من التفاؤل والطموح لتحقيق مشاركة مميزة في أكبر تظاهرة كروية على مستوى العالم.
ولم تقتصر أجواء الحماس على أرضية الملعب فقط، بل امتدت إلى المدرجات التي عرفت حضور عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، والذين حرصوا على متابعة التدريبات عن قرب والتعبير عن دعمهم اللامشروط للمنتخب الوطني.
كما شهدت الحصة حضور مشجعين من جنسيات مختلفة، تجمعهم متابعة المنتخب المغربي والإعجاب بالمستوى الذي بات يقدمه على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة.
واستغل هؤلاء الأنصار الفرصة لمشاهدة نجوم المنتخب المغربي عن قرب، والتقاط الصور التذكارية معهم، في أجواء احتفالية عكست الشعبية المتزايدة التي يحظى بها “أسود الأطلس” خارج حدود المملكة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في نهائيات كأس العالم السابقة.
وقبل خوض أولى مبارياته الرسمية في دور المجموعات، سيجري المنتخب المغربي مباراة ودية أخيرة بعد غد الأحد أمام المنتخب النرويجي، في مواجهة ينتظر أن تشكل الاختبار النهائي للطاقم التقني من أجل الوقوف على جاهزية اللاعبين وضبط آخر التفاصيل الفنية والتكتيكية قبل انطلاق المنافسات.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة بالنسبة للمنتخب الوطني، إذ ستمنح الناخب الوطني فرصة أخيرة لتقييم اختياراته الفنية وتجريب بعض التصورات التكتيكية قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية.
ويستهل المنتخب المغربي مشواره في كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة، التي تضم منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، وهي مجموعة تعد من بين المجموعات القوية التي ستفرض على “أسود الأطلس” تقديم أفضل ما لديهم من أجل تحقيق نتائج إيجابية والتأهل إلى الأدوار المتقدمة.
ويأمل الشارع الرياضي المغربي أن يواصل المنتخب الوطني تألقه على الساحة العالمية، وأن يؤكد المكانة التي بات يحتلها بين كبار المنتخبات، مستندا إلى جيل من اللاعبين الموهوبين وطموحات كبيرة بمواصلة كتابة التاريخ في المحفل الكروي الأبرز عالميا.

