القناة : أسامة الطنجاوي
قدم الفنان التشكيلي المغربي حكيم الحراق، معرضا تشكيليا يعد الثاني من نوعه خلال هاته السنة بالعرائش، يبرز من خلال ملامح التلاقح الثقافي والفني بين المملكة المغربية ودولة قطر، عبر عدد اللوحات الفنية المفتوحة في وجه المواطنين بالعرائش والتي استعرضها بحديقة الأسود بالعرائش.
ويجسد المعرض تلاقحا بين الرموز الثقافية بين للدولة المغربية ونظرتها القطرية عبر توظيف الخيل كرمز للثقافة المغربية خصوصا الخيول المستعملة في فن التبوريدا، وكذا الصقر الذي يعد رمزا للثقافة القطرية، علاوة على الغزال وكلاب “السلوقي” المشتركة في صيد الصقور وأنشطة الصيد بين المغرب وقطر.
وفي تصريح “للقناة”، قال حكيم الحراق أنه يعتمد في لوحاته على أسلوب تشخيصي بتقنية انطباعية مع إضافة بعض اللمسات التقنية عبر استعمال مواد للصباغة تضفي الإنطباع بالدينامية التي تعكسها اللوحات، كما تخلق الانسجام بين مكونات المشهد الصوري خصوصا الماء والرمل والتي شكلت محور معظم لوحاته في هذا المعرض.
وأوضح الحراق، أن هذا المعرض هو رسالة للإخوة في قطر ضيوف هذا المهرجان، خصوصا أنهم من المهتمين بالثقافة المغربية وتراثنا المادي واللامادي، ما جعلني أرد عليهم بترحيب خاص عبر هذه اللوحات في تكريس لتبادل الثقافات وتلاقحها عن طريق الفن، ما يخلق التجديد والابداع، مضيفا “فكرت في قوة الموضوع بداية، حيث اخترت الخيل كنموذج للثقافة المغربية، والصقر كمؤشر لثقافة القطريين، على الرغم من وجود اهتمام المغاربة بالصقور كذلك ، خصوصا الصقور الحرة عكس الصقر الشاهين الذي يستأثر باهتمام القطريين، لأقوم بمزج هذان المكونان في لوحات فنية، كأن تجد صقرا صيطاد سمكة ببحر العرائش، وصورة أخرى لصقور الصحاري بشواطئ اللوكوس وغيرها من اللوحات التي تعكس عمق الانسجام الفني في صورة واحدة”
ويعد حكيم الحراق، فنان تشكيلي خريج المعهد الوطني للفنون الجميلة، بتطوان سنة 1999، من المساهمين في المجال الثقافي والفني بالعرائش وجهة الشمال، ومن التشكيلين الذين يحاولون الارتقاء بالفن التجريدي والذوق الجمالي لساكنة المدينة والجهة، كما شارك في عدة معارض وطنية ودولية، سواء منها الفردية والجماعية.

