القناة – محسن أبناو
أثارت خرجة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لـ’العدالة والتنمية’، يوم الأحد الماضي في ملتقى نسائي للحزب الإسلامي بالدار البيضاء، غضب قادة الأغلبية الحكومية، باعتبار أن العثماني اختار منصته الحزبية لاطلاع أتباعه وعبرهم الرأي العام عن جزء من مستجدات التعديل الحكومي.
وعلمت ‘القناة’ أن زعماء الأغلبية استشاطوا غضبا من خطوة العثماني الانفرادية، الذي بدل أن يعقد ندوة صحفية أو يتصل بالأمناء العامين للأحزاب المشكلة للحكومة من أجل اطلاعهم على جديد التعديل الحكومي، لجأ إلى حزبه لتهريب نقاش التعديل، الأخير الذي يعرف تأخرا (57 يوما من التكليف الملكي) يشير إلى وجود مشاكل في قدرة العثماني على التوافق على رؤية واضحة لعدد الوزراء المعفيين والجدد.
وفيما تشير المعطيات إلى أن الحكومة الجديدة تعرف مخاضا عسيرا غير معلن، ولا شك أن أبرز دليل هو التأخر لوقت غير مرغوب لدرجة أن الملك استدعى العثماني للقصر الملكي يوم السبت الماضي للاستفسار عن جديد التوجيهات الملكية السابقة، إلا أن رئيس الحكومة اختار ملتقى جهوي لذراعه النسائي المنظم الأحد الماضي بالدار البيضاء، ليخبر أعضاء حزبه أن الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة ستأتي بعد الاتصال بالأحزاب السياسية المعنية بعد رجوعه من نيويورك، على إثر تكليفه من قبل الملك لإلقاء كلمة المملكة في الجمع العام للأمانة العامة للأمم المتحدة، التي انطلقت جلساتها أمس الثلاثاء.

