القناة – وجدان بنوا
أطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تطالب بمقاطعة منتوج “كعك”، معربين عن رفضهم لغلافه الجديد ومطالبين من شركة البسكويت المنتجة بسحبه وتغييره، بسبب توظيف رسومات وإيحاءات تستهدف أخلاق “الجيل الناشئ”.
واعتبر أحد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أن الشركة المتخصصة في إنتاج “البسكويت”، عادت لتثير حفيظة المغاربة من جديد و ذلك عبر منتجها، وعلق قائلا: “نجدد العهد لمقاطعة كل من خولة له نفسه العبث بمشاعر ومبادئ وقيم فلذات اكبادنا.. لهذا يجب على كل مسؤول أن يصطف إلى جنبنا ويدعوا لوقف هذا العبث”.
فيما اختارعبد المجيد ايت عبو، للتعبيرعن مقاطعته لهذا المنتج، من خلال نظم قصيدة شعرية، شاركها مع الشيخ الحسن الكتاني، المعتقل السابق في قضايا الإرهاب، جاء فيها:” جَدِيدُ كِسْوَتِهَا لَمْ يَرْعَ حِشْمَتَنَا = وَلِلرَّذِيلَةِ قَدْ خَطَّتْ عَنَاوِينَها
عَارٌ عَلَيْهَا صَفَاءُ الطُّهْرِ تَخْدِشُهُ = تُغْوِي البَرَاءَةَ كَيْ يَرْضَى أَعَادِينَا
عَارٌ عَلَيْهَا تَقُضُّ النَّشْأَ تَهْدِمُهُمْ = كَيْ يُؤْثِرُوا وَحَلَ اللَّذَّاتِ غَاوِينَا
لاَ خَيْرَ فِينَا إِذَا غَابَ الْحَيَاءُ وَلاَ = نَرْجُو عَلَى فَقْدِهِ لِلْجِيلِ تَحْصِينَا”.
و اعتبر آخر، أن المقاطعة هي الحل الوحيد للضغط على الشركة المنتجة، وليكون درسا قاسيا لها حتى لا تعود لمثل هذا التجاوز، وكتب تدوينة على حسابه الرسمي “فايسوك” قائلا :” سم الله نبدأ مقاطعة جديدة. يرحم الله غيورا منع دراهمه عن عبيد الدرهم، الدعاة إلى الرذيلة، السعاة في وأد كل فضيلة، جعلوا إفساد أبناء المسلمين قنطرة للتربح، ألا فاهدموا القنطرة على رؤوسهم، وعاقبوهم بنقيض قصدهم”.
بدوره وصف أحدهم يدعى عبد الله المكناسي، الحلة الجديدة للمنتج التجاري المثير للجدل بـ”السيئة جداً”، زاعماً أنه تحاول “إفساد أخلاق أبناء المسلمين، ومنتجها شركاء في الإثم”، على حد قوله.
فيما استحضر آخرون، فكرة المؤامرة، بقولهم إن، الشركة المنتجة تستهدف أخلاق الناشئة عبر توظيف عبارات ورسوم وإيحاءات لنشر “الرذيلة والتطبيع مع العلاقات خارج إطار الزواج”، بل ذهبوا أكثر من ذلك، بقولهم إنها محاولة للتأثيرعلى الأطفال وتحريف تربيتهم وسلوكياتهم وتمييع المجتمع المغربي، حيث أن “العلاقة بين “الشركات العابرة للقارات”، وبين “النظام العالمي الجديد”، و”الفكر الباطني العالمي”…والمشروع واحد…المال والعقيدة والسياسة…والمشروع “إبليسي” بما تحمله الكلمة من معاني…! وقضية “كوريا” جزء من القضية فقط”.
وانتقد مجموعة من الفايسبوكيين، هذه الحملة باعتبارها تروج لأفكار اعتبروها “متطرفة”، وأن الشركة المنتجة قامت بفكرة جيدة، بتغييرغلاف المنتج بعبارات “كنبغيك” و أخرى تقول “منقدرش نساك”، “توحشتك” و “راك ديما فقلبي”، ستساهم في نشر قيم الحب وتداول المشاعر الإيجابية والجميلة الراقية بين المغاربة.

