القناة من الدار البيضاء
أثار تصريح لنجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، بشأن قيمة الحد الأدنى للأجور في المغرب، موجة من الجدل والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما قالت، خلال حديث قبيل لقاء لحزبها مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إن الحد الأدنى للأجر في القطاع الخاص يبلغ نحو 2600 درهم.
واعتبر منتقدون أن الرقم الذي أوردته كوكوس لا ينسجم مع التطورات التي عرفها الحد الأدنى للأجور خلال السنوات الأخيرة، في إطار جولات الحوار الاجتماعي والاتفاقات المبرمة بين الحكومة والنقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وبحسب المعطيات المتداولة، انتقل الحد الأدنى للأجر الشهري الصافي من مستويات كانت في حدود 2828 درهما قبل سنة 2021، إلى نحو 2971 درهما في شتنبر 2022، ثم 3110 دراهم في شتنبر 2023، قبل أن يصل إلى 3265 درهما في يناير 2025، ثم إلى حوالي 3422.72 درهما مع بداية سنة 2026.
وأثار التصريح، على هذا الأساس، تساؤلات بشأن مدى دقة المعطيات الاقتصادية التي يعتمدها حزب الأصالة والمعاصرة في خطابه وبرامجه، خصوصا أن كوكوس تشغل منصبا قياديا داخل الحزب، إلى جانب عضويتها في البرلمان.
وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي تعليقات تنتقد ما اعتبروه “خطأ فادحا” في رقم يرتبط مباشرة بالقدرة الشرائية لشريحة واسعة من الأجراء، فيما ذهب آخرون إلى الربط بين التصريح وما قالته كوكوس بشأن طبيعة الدراسات والمعطيات التي يعتمدها الحزب في إعداد برامجه.
واعتبر أحد التعليقات المتداولة أن التصريح يمثل “فضيحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، متسائلا عن كيفية اعتماد معطيات تفيد بأن الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص لا يزال في حدود 2600 درهم، رغم الزيادات التي عرفها خلال السنوات الماضية.

