القناة من الرباط
دعا المغرب حركة عدم الانحياز إلى المساهمة في نظام عالمي جديد مكرس للعمل المشترك الذي يعزز الأمن الجماعي ويستجيب للتحديات الحالية والمستقبلية.
أكد وزير الخارجية ناصر بوريطة، في كلمته أمام الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز، المنعقد في نيويورك على هامش الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التزام المغرب الثابت بتعزيز السلم والأمن الدوليين وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وأعرب عن التزام المغرب بنظام متعدد الأطراف، يقوم على التعاون والبراغماتية، مع ضمان انسجام السياسات الوطنية مع أجندة الأمم المتحدة، مستشهدا في هذا الصدد بالمشروع المغربي الذي أطلق لتصنيع لقاحات مضادة للوباء لتلبية الاحتياجات الوطنية والأفريقية.
كما أشار الوزير إلى تعاون المغرب مع الشركاء الدوليين لمعالجة القضايا والتحديات المتعلقة بالهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر ومكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة.
وحول قضية الصحراء قال بوريطة إن المغرب يواصل العمل من أجل حل سلمي لهذا النزاع الإقليمي في إطار سيادته ووحدة أراضيه تحت رعاية الأمم المتحدة الحصرية.
وأكد وزير الخارجية أن المغرب لا يزال مقتنعا بأن حل هذا النزاع المصطنع سيعزز الاستقرار الإقليمي ويحفز التنمية المستدامة ويحمي شمال إفريقيا والساحل من مخاطر الانفصال والبلقنة والتطرف والإرهاب الدولي.
كما دعا المجتمع الدولي إلى حل واقعي وعملي ومستدام وتوافقي لهذا الصراع الإقليمي. وقال “إذا كانت المبادرة المغربية للحكم الذاتي مدعومة من قبل المجتمع الدولي باعتبارها الاقتراح الوحيد الجاد والواقعي والموثوق، فيجب على الجزائر أن تتحمل مسؤوليتها والانخراط الجاد والبناء في العملية السياسية للموائد المستديرة التي ترعاها الأمم المتحدة”.
وأشار بوريطة، إلى أن المغرب يواصل التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليمه الجنوبية ومشروع الجهوية المتقدمة لضمان إدارة سكان الصحراء المغربية لشئونهم المحلية في ظل الديمقراطية والاستقرار.
وأعرب عن قلق المغرب العميق إزاء الوضع الإنساني الكارثي السائد في مخيمات تندوف، حيث تخلت الجزائر عن مسؤولياتها وفوضت السيطرة على السكان المحتجزين لجماعة مسلحة انفصالية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

