القناة من الرباط
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي على أن المغرب وجنوب إفريقيا، وبالنظر إلى موقعهما الجغرافي، ’لا ينبغي أن تسود بينهما مشاكل ثنائية’.
وقال المسؤول الحكومي، في حديث خص به الأسبوعية الجنوب إفريقية (ذا صنداي تايمز)، ’نحن لا نتقاسم نفس الحدود، وليست لدينا مشاكل إقليمية’، موضحا أن المشاكل التي تعرقل العلاقات بين البلدين يمكن تفسيرها بقرار بريتوريا ’اتخاذ موقف حول قضية تهم منطقة تقع على بعد مئات الكيلومترات، وهو موقف يتعارض مع موقفي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي’.
وأعرب بوريطة عن أسفه، في هذا السياق، لقرار جنوب إفريقيا باستضافة مؤتمر لدعم انفصاليي ’البوليساريو’، وذلك يومي 25 و26 مارس الماضي في مقر وزارة العلاقات الدولية.
وقال إن هذا المؤتمر، الذي جرى تنظيمه بمبادرة من مجموعة تنمية إفريقيا الجنوبية، يسير ضد مسار المسلسل الأممي الرامي إلى إيجاد حل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مشددا على أن جنوب إفريقيا، كعضو في المنتظم الدولي، يتعين أن تساعد في هذا السياق من خلال الحياد الضروري.
وقال ’في العادة، إذا كنتم دولة تعمل في إطار المجتمع الدولي، فإنه يتعين عليكم المساعدة دون تحيز ودون الاصطفاف إلى جانب أحد الأطراف’.
وأعرب السيد بوريطة عن أسفه لكون ’جنوب إفريقيا اختارت طريقا آخر’، مشيرا إلى أن معالم تسوية للنزاع الذي أثير حول الوحدة الترابية للمغرب، تم تحديدها بوضوح في إطار الأمم المتحدة، التي تدعو إلى حل واقعي وبراغماتي ومستدام وقائم على التفاهم.
من ناحية أخرى، أكد الوزير على أن قضية الصحراء لا ينبغي مقارنتها بالوضع في الشرق الأوسط. ’ففي فلسطين، تبنت الأمم المتحدة قرارا يدعو إلى حل الدولتين. فيما يتعلق بالصحراء، فإن الأمر يتعلق بعملية سياسية لإيجاد تسوية مع الجزائر’.
وبعد أن ذكر بأن تواجد إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، معترف به عالميا على أنه احتلال، فقد وجه بوريطة تحديا لـ’إخواننا في جنوب إفريقيا لإيجاد قرار وحيد للأمم المتحدة يصف وجود المغرب في الصحراء احتلالا’.
وقال بوريطة إنه، وإذا كانت جنوب إفريقيا تريد أن تضطلع بدور صادق، فيجب عليها الاعتراف بهذين الموقفين المختلفين عن بعضهما البعض.

