القناة: متابعة
اعتبر فريق العدالة و التنمية ان المجلس الاعلى للحسابات قد تجاوز اختصاصاته الدستورية، وذلك خلال مناقشة العرض الذي تقدم به الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات أمام البرلمان.
وذكر فريق العدالة والتنمية أن الاختصاص الحصري للمجلس الأعلى للحسابات كما نص عليه الدستور هو المراقبة العليا على تنفيذ قوانين المالية والتحقق من سلامة العمليات المتعلقة بمداخيل ومصاريف الاجهزة الخاضعة لمراقبته بمقتضى القانون وكذا كيفية تدبيرها لشؤونها مع اتخاذ العقوبات عند الاقتضاء قي حالة الإخلال بالقواعد السارية على هذه العمليات،غير أن الملاحظة التي سجلها على التقرير الذي قدمه الرئيس الأول أمام مجلسي البرلمان هو تجاوزه للاختصاص المذكور وخوضه في تقييم الاختيارات السياسية المؤطرة للسياسات العمومية التي تنخرط مختلف أجهزة الدولة في تنفيذها وفق برنامج حكومي تنال بموجبه الحكومة السياسية المنتخبة التنصيب البرلماني وتحاسب عليه أمام الناخبين.
وقال الفريق”ان وضع الاختيارات السياسية الكبرى التي تؤطر السياسات العمومية والتي توجه بدورها السياسات القطاعية هي اختصاص الحكومة وتقييمها سياسيا هو من اختصاص البرلمان بما يمثله من تعددية سياسية،ولن يكون من مصلحة البناء المؤسساتي إقحام المجلس الأعلى للحسابات في تقييم هذه الاختيارات حتى لا يجد نفسه طرفا يصنف في هذا الموقع أو ذاك،عندها ستطفو أسئلة الانتقائية والتحيز لطرف سياسي دون آخر أو الانتصار للأغلبية الحكومية أو المعارضة البرلمانية مما سيهدد الثقة بمؤسسة من مصلحة الجميع أن تظل محط اجماع كمرجعية تعلو فوق التصنيفات انتصارا للوطن الذي يستمر ويدوم في وقت تتغير فيه المواقع السياسية وتتغير وجهات النظر وزوايا التقييم.

