القناة من الرباط
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط، بتاريخ 8 يوليوز 2026، حكما ابتدائيا في الملف عدد 548/7112/2025، قضى برفض طلب مجموعة من أساتذة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة الرامي إلى الحصول على مستحقات مالية يقولون إنها ترتبت عن مهام بيداغوجية وعلمية سبق أن أنجزوها.
وأوضح مصدر مطلع لموقع “القناة”، أن القضية استغرقت نحو خمس سنوات من التقاضي، وعرفت عقد 25 جلسة، إلى جانب إصدار حكمين تمهيديين، أحدهما لإجراء بحث بين الأطراف، والثاني لإجراء بحث بحضور خبير قضائي، فضلاً عن إنجاز خبرة حسابية ومناقشة تقريرها أمام الهيئة القضائية، قبل حجز الملف للمداولة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الحكم الابتدائي استند، ضمن تعليلاته، إلى عدم الإدلاء بما يفيد مطالبة منسق التكوين للإدارة بصرف مستحقات الأساتذة، وهو ما يعتبره أصحاب الملف محل خلاف، مؤكدين أن الملف يتضمن مراسلات رسمية موجهة إلى عمادة كلية اللغات والآداب والفنون ورئاسة جامعة ابن طفيل للمطالبة بصرف التعويضات، كان آخرها إنذار قضائي بعد استنفاد المساعي الإدارية.
وأضاف المصدر أن هذه المراسلات، التي يبلغ عددها ثماني مراسلات، تسبق رفع الدعوى القضائية بسنوات، ويرى أصحاب الملف أنها تشكل جزءًا من وسائل الإثبات التي يعتزمون التمسك بها خلال مرحلة الطعن.
وأشار المصدر إلى أن إنجاز الأساتذة للمهام الأكاديمية، بما في ذلك تدريس الوحدات وتأطير الطلبة واستكمال الالتزامات البيداغوجية والعلمية، لم يكن محل خلاف، موضحًا أن الطلبة استكملوا تكوينهم وحصلوا على شواهدهم، فيما استمرت المؤسسة الجامعية في تقديم التكوينات المعنية.
وأكد المصدر أن أصحاب الملف يستعدون لاستئناف الحكم الابتدائي، معتبرين أن القانون يكفل لهم ممارسة طرق الطعن المقررة، ومراهنين على ما يتوفر لديهم من وثائق ومراسلات لدعم موقفهم أمام محكمة الدرجة الثانية.
ويرى المصدر أن القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول آليات تدبير مستحقات الأساتذة الجامعيين وسبل تسوية النزاعات المرتبطة بالتكوينات المؤدى عنها، خاصة في ظل امتداد بعض الملفات لسنوات قبل حسمها قضائيًا، مع التأكيد على أن الحكم الصادر يبقى ابتدائيًا وقابلًا للطعن وفق المقتضيات القانونية.

