القناة: الحسين أبليح
ساعات قليلة بعد صدور بلاغ حزب التقدم والاشتراكية الذي صب الزيت على نار الزلزال السياسي بتثمين “بنعبد الله” لأداء وزراء حزبه وعزمه على مواصلة ذات النهج، خرج المكتب السياسي للحركة الشعبية ببلاغ يومه السبت 28 أكتوبر2017، لا يقل تهافتا عن البلاغ الأول، وفيه “يعتبر المكتب السياسي قرارات الملك، تجسيدا للخطب التاريخية للملك”، وفي هذا الإطار، يؤكد المكتب السياسي “على ضرورة تقدير المسؤولية حق تقديرها والتحلي بروح الجدية من طرف مختلف الفاعلين المؤساتيين والسياسيين”.
هاته القفشات “العنصرية” – نسبة إلى الأمين العام امحند العنصر- نالت وابلا من سخرية الكثير من المتلقين الذين اتصلت بهم القناة، حيث استغربت مصادرنا الإملاءات “العنصرية” الرامية إلى ضرورة تقدير المسؤولية من لدن الفاعلين السياسيين في تجاهل تام لكون هؤلاء الفاعلين هم العنصر ورباعته الذين عمروا على رأس الوزارات وكتابات الدولة وبلغوا من العمر عتيا في أجهزة الحركة الشعبية.
قفشات “العنصر” لم تتوقف عند هذا الحد، بل زادت حدة مع توالي لهجة البلاغ، حيث يقول “بانخراط الحزب .. في كل المبارات الملكية الهادفة إلى ترسيخ أسس دولة الحق والقانون وتدبير الشأن العام بالاستناد إلى الحكامة الرشيدة وتدعيم الخيار الديموقراطي” في إشارة إلى تشبث حزب العنصر بأية بارقة تنجيه من لعنة الزلزال وتبقي حظوظه في الظفر بذات الحقائب الوزارية التي أعفي متقلدوها.
حزب العنصر الذي يصفه “عبد الواحد درويش” -أحد قيدومي الحركة – “بالحزب الذي كان ذات زمن سياسي يراهن عليه لتشكيل ركيزة أساسية لتوازن سياسي في مواجهة محاولات تكريس استبداد الحزب الوحيد قبل أن تنهال عليه كائنات لتحوله لدكان حزبي للمتاجرة به في سوق النخاسة السياسوية الرخيصة”، فقد بوصلته السياسية نهائيا، وهو الذي يتحدث عن انخراطه الفاعل في بلورة وتفعيل المشروع المجتمعي التنموي الذي انخرطت فيه الحكومة” متناسيا أنه ذات المشروع الذي انتقده الملك شخصيا وتم التنكر له نهائيا من لدن الكل.
تجدر الإشارة إلى أن حصيلة الحركة الشعبية طرد وزيرين، و3 وزراء مغضوب عليهم، و4 برلمانيين أطاحت بهم المحكمة الدستورية.
| Garanti sans virus. www.avast.com |

