القناة – أنس الرجواني
يعيش حزب العدالة والتنمية، خلال الآونة الأخيرة على وقع ’’أزمة خطاب’’ بمحاولته تمرير مغالطات ولعب دور ’’الضحية’’ بسبب غياب التمثيلية في البرلمان أو الحكومة، بعد الفشل الكبير في محطة شتنبر 2021، بالرغم من قيادته للحكومة المغربية لولايتين.
وتميز خطاب العدالة والتنمية، خلال الأشهر القليلة الماضية، باللعب على وثر الدين والسلطة، وجاءه الرد سريعا من قبل أعلى سلطة في البلاد، عبر بلاغ الديوان الملكي، الذي وضع حدودا لمحاولات عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب التدخل في الشؤون السيادية للدولة ومحاولة الهجوم على وزير في الحكومة.
وفي سياق متصل، وجد الحزب نفسه أمام تقارير المجلس الأعلى للحسابات الذي أصدر تقريرا حول الحسابات السنوية للأحزاب السياسية، والتي أظهرت أن العدالة والتنمية لم يعد الأموال التي لم يتم صرفها لخزينة الدولة، وهذا ما حاول ’’البيجيدي’’ تبريره بكون الوضعية المادية لا تسمح بإعادة الأموال دفعة واحدة.
وقال الحزب المذكور في بلاغ له، إن الوضعية المالية حتمت عليه إرجاع ثلث الدعم غير المستحق وفق اتفاق مع وزارة الداخلية على تقسيط المبلغ الذي بذمته على ثلاث دفعات. مضيفا أنه ’’قد أخبر المجلس الأعلى للحسابات في رسالة بتاريخ 26 أبريل 2022 بأنه سيقوم بإرجاع هذا المبلغ لخزينة الدولة على دفعات، وذلك بالنظر للوضعية المالية للحزب.’’
مبرزا في ذات السياق، أنه قد تم في هذا الصدد التوصل إلى اتفاق بين الحزب ووزارة الداخلية، كان موضوع رسالة جوابية من طرفها بتاريخ 29 أبريل 2022، على جدولة أداء هذا المبلغ على ثلاث دفعات متساوية، وهي نفس الصيغة التي يتم العمل بها مع باقي الأحزاب. وبناء على هذا الاتفاق، قام الحزب خلال سنة 2022 بإرجاع ثلث المبلغ، أي 2.893.000,00 درهم، إلى خزينة الدولة، على أن يتم إرجاع الشطرين الثاني والثالث، بنفس المبلغ، سنتي 2023 و 2024.

