القناة : متابعة
لم تستسغ حركة مجتمع السلم أكبر الأحزاب “الإخوانية” في الجزائر، إلغاء رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى المعين حديثا على رأس الحكومة الجزائرية, لمرسومين وقعهما سلفه المقال عبد المجيد تبون ،يتعلق الأول بالمفتشية العامة لمراقبة صرف المال العام، والثاني بتراخيص التصدير والاستيراد.
وأكد رئيس الكتلة البرلمانية لمجتمع السلم بالبرلمان الجزائري ناصر حمدادوش، في بيان له أن حالة الإرباك التي تتخبط فيها السلطة الجزائرية، كان من أبرز مظاهرها عودة أحمد أويحي إلى منصب رئاسة الحكومة الجزائرية ولو ضد رغبته وطموحه وتنحية ” تبون ” دون أن تمنح له الفرصة الكافية لتنفيذ مخطط عمل حكومته، والذي كان من أبرز معالمه فصل المال عن السياسية باسم برنامج الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ونال تزكية الأغلبية البرلمانية الموالية للرئيس.
وقال ايضا من الغريب الذي جاء من أجله أويحي – وباسم الرئيس وبرنامجه كذلك – هو المسارعة إلى إلغاء مرسومين مهمين لرئيس الوزراء الجزائري عبد المجيد تبون الأول يتعلق بإلغاء إنشاء المفتشية العامة لدى الوزير الأول: والتي كان من مهامها التفتيش والتقييم، وفرض نوع من الرقابة الإدارية على صرف المال العام، بتاريخ 22 يونيو 2017، والثاني يتعلق بتحديد شروط وكيفيات تنظيم رخص الاستيراد والتصدير للمنتوجات والبضائع، بتاريخ 28 يونيو 2017، مشيرا إلى أن هذين الإجراءين هما اللذان جلبا المتاعب للوزير الأول “تبون”، وهما يمسان مباشرة مصالح من يعتبرون أنفسهم “شركاء اقتصاديين واجتماعيين”، وتحديدا مصالح ” فرنسا ” فحكومة أحمد أويحي ترغب في أن تبقى مداخيل الجزائر تبقى دائما تخدم الاقتصاد الفرنسي.
ولم ينتظر رئيس الديوان الرئاسي الأسبق أحمد أويحي طويلا بعد تعيينه على رأس الحكومة الجزائرية، للشروع في محو ” تركه سلفه عبد المجيد تبون ” من خلال إلغاء بعض القرارات التي كانت محل جدل.
وكان اوحيى قد قدم رسالتين الاولى اطمأن فيها العمال وأكد على أنه لم يأت للتراجع عن المكاسب الاجتماعية، وذلك بعد الجدل المثار بشأن القرارات التي تنوى الحكومة اتخاذها لتصويب الدعم الاجتماعي، أما الرسالة الثانية فبعث بها لرجال الأعمال وقال لهم بان ” كل الشركات النشطة في الساحة الوطنية ستحظى بحسن اعتبار الحكومة دون تمييز“.

