القناة ـ أمين الأزهري
في وقت حظي فيه مدرب الرأس الأخضر بوبيستا بإشادة واسعة بعد قيادته منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة، يبرز جدل حول القيمة الفعلية لهذا الإنجاز في ظل المتغيرات الجديدة.
فزيادة عدد المقاعد المخصصة لإفريقيا من خمسة إلى تسعة هذا العام جعلت مسار التأهل أقل تعقيداً مقارنة بالسنوات السابقة، ما يضع النجاح في سياق مختلف.
بالمقابل، يقدَّم ما حققه محمد وهبي رفقة المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بوصفه حدثاً استثنائياً بكل المقاييس. فالتتويج بكأس العالم لأول مرة في تاريخ المغرب والعرب وإفريقيا يعد إنجازاً غير مسبوق في القارة، لأنه جاء في بطولة تضم نخبة المنتخبات العالمية، بعيداً عن أي تغييرات تنظيمية أو توسع في عدد المشاركين.
وهبي نجح في بناء مجموعة شابة قدّمت أداءً لافتاً وأثارت إعجاب المتابعين، لترفع علم المغرب بين كبار كرة القدم العالمية. وبحسب المتابعين، فقد كان من الطبيعي أن يُكلّل هذا النجاح بجائزة أفضل مدرب إفريقي، بالنظر إلى حجم التأثير والإنجاز الذي حققه خلال العام.
ورغم التقدير للعمل الذي قام به بوبيستا، يرى كثيرون أن وهبي ذهب أبعد من المتوقع وصنع إنجازاً سيظل راسخاً في الذاكرة الرياضية المغربية والإفريقية، معتبرين أن عدم تتويجه بالجائزة يشكل تجاهلاً لملاحم رياضية نادرة.

