على مرمى حجر من استحقاقات الجزئيات بالمغرب، تنفرد “القناة ” برسم بروفايلات المتنافسين على المقاعد النيابية التي أعلن عنها
القناة : الحسين أبليح
من قبيلة إمجاض (تقع على حزام حوض وادي تازروالت وتابعة إداريا لإقليم سيدي إفني)، وتحديدا دوار إد الحافي بجماعة إبضر، انطلق المهندس المتخصص في التعدين والمستثمر في الصناعة المعدنية بالمغرب “محمد مشارك”، ولم يزل بعد في جبة أبيه “الحاج الحسين مشارك”، الذي أسس الشركة المعدنية للمناجم BROYCHIM سنة 1982 بمدينة الدار البيضاء.
مكنته دُرْبَته في ميدان التعدين من تطوير BROYCHIM وخلق دينامية في إنتاجها الصناعي المعدني عن طريق بلورة أفكار جديدة وعقد شراكات مهمة مع مختلف الأقطاب الصناعية المتخصصة في التعدين بالعالم، لتصبح إحدى كبريات الشركات الصناعية بالمغرب، حصلت خلال سنة 2011 تتويجا لنشاطها المتفرد في تكسير الأحجار المعدنية على المرتبة العاشرة وطنيا في ميدان المعادن.
عَرَكَ الاستثمارات وعَرَكَتْه، بحسه المغامر الذي يمتحه من عوالم المناجم والمقالع، استطاع “مصطفى مشارك” أن يصل باستثماراته إلى مناطق متفرقة داخل المغرب، لينفتح على إفريقيا والدول الأوربية يعضده في ذلك علمه وتخصصه، الذين مكناه من نسج شبكة علاقات متينة وممتدة عبر مؤسسات عمومية وخاصة، إِنْ على الصعيد الوطني أو الدولي، وهي ذات العلاقات التي بوأته مكانة مائزة في الأوساط الصناعية والتجارية والمالية الرفيعة المستوى بكاريزميته وشخصيته المرحب بها (Persona grata) ذات المصداقية القوية.
“مشارك”، الاقتصادي والجمعوي والاجتماعي، المتعدد السَحَنات، يتأبط تجربة جمعوية غنية في هاته المجالات، فهو رئيس الجمعية المهنية للمقاولات الصغرى والمتوسطة والخاصة، المهتمة بشؤون استغلال المناجم، كما يرأس جمعية المستقبل لمستغلي المقالع، فضلا عن ترؤسه للجنة المقاولات الصغرى والمتوسط بفيدرالية المعادن. كما يشغل عضوا بالجمعية الدولية لمعدن الباريتين barytine .
ارتبط اسم “مشارك” اجتماعيا بصفته كاتبا عاما لمؤسسة أمل الناشطة في مجال معالجة القصور الكلوي والتي تقدم خدمات إنسانية للفئات المتضررة من هذا الداء.
حسه الإنساني دفعه إلى بناء وتجهيز مركز تصفية الدم بمسقط رأسه (إبضر)، كما لم يتوان من الإسهام في اقتناء معدات طبية مخصصة لمستشفى الحسن الأول بمدينة تزنيت.
عمله الاجتماعي محفوف بالكتمان دوما ولا يكاد يفصح عنه، فقليل من أبناء بلدته يعلم أن الإعانات الغذائية التي تم توزيعها في شهر رمضان الفارط والتي ناهزت قيمتها ال50 مليون سنتيم كان وراءها ” مصطفى مشارك ” الذي مولها من ماله الخاص.
“مشارك”، رجل المال والأعمال، لم يسبق له أن تولى منصبا عموميا لا في الجماعة ولا في الجهة ولا في البرلمان، فهل يستطيع رجل “أخنوش” أن يظفر بمقعد خلال جزئيات إقليم سيدي افني التي ستجرى يوم 21 دجنبر المقبل، تحت عباءة التجمع الوطني للأحرار. هل بمكنة ابن إمجاض الذي أَلاَنَ زبر الحديد أن يلين الوحش الانتخابي بدائرته ويعيد للسياسة ألقها وينفض عن معدنها ما علق به من شوائب وصدأ ويوصل صوت ساكنة إمجاض إلى قبة البرلمان.

