القناة عن أ ف ب
أصدرت الشرطة الألمانية الأحد مذكرة بحث وتحرِّ عن رجل في الحادية والعشرين يُشتبه في أنه اقتحم بمركبة مسيرةً للمثليين في برلين مساء السبت متسببا بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 16، وأفادت السلطات بأن له صلات بـ”الأوساط الإسلامية”.
وأفادت المذكرة التي نشرتها الشرطة على الإنترنت عن رجل يبلغ طوله مترا و90 سنتيمترا، قالت إن اسمه الأول “عبد البـ…”، مشيرة كذلك إلى أن عددا من المارة أفادوا بأنهم تعرضوا للطعن بعد حادث اقتحام المسيرة.
وأعلنت إدارة الإطفاء أن الهجوم الذي وقع السبت عند الساعة 22,00 (20,00 ت غ) أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وجرح 16، بينهم 11 في حال حرجة. كذلك تلقى 30 شخصا ممن شهدوا الهجوم وكانوا في حال صدمة رعاية فورية في المكان.
وأوضحت الشرطة أنها تبحث عن “شخص أو أكثر” تركوا المركبة وهي “من نوع ميني فان أو سيارة دفع رباعي صغيرة” تهشمت كليا بعد الاصطدام، في متنزّه تيرغارتن حيث كان يفترض أن تنتهي مسيرة المثليين.
إلا أن المكان الذي حصلت فيه عملية الدهس يبعد مئات الأمتار من النقطة الرئيسية لأنشطة المسيرة أمام بوابة براندنبورغ الشهيرة، وفيها أُقيمت حفلات موسيقية منذ الجمعة.
وقال الناطق باسم الشرطة فلوريان ناث إنه تم نشر “عدد كبير” من عناصر الشرطة، مشيرا إلى أن تعزيزات استُقدِمت من مناطق ألمانية أخرى. واستُخدِمت في عمليات البحث مروحيات مزودة كاميرات حرارية.
وأشار ناث إلى أن المشتبه به مرتبط بـ”الأوساط الإسلامية”.
وذكّر بأن أكثر من 2200 شرطي نُشِروا منذ صباح السبت لضمان الأمن خلال المسيرة التي تعرف في ألمانيا باسم مسيرة “كريستوفر ستريت داي”، ويشارك فيها كل سنة مئات آلاف الأشخاص، وتُعَد من أكبر المواكب من هذا النوع في أوروبا.
إلغاء النشاط الختامي للمسيرة
وأُلغَيَ النشاط الختامي للمسيرة الذي كان برنامجه يتضمن حفلات موسيقية، وطلب المنظمون من المشاركين العودة إلى منازلهم. وكان عدد كبير من هؤلاء غادر الموقع أصلا عندما حصل الدهس.
وندد رئيس بلدية برلين كاي فيغنر بـ”هجوم على مجتمعنا الحر والمنفتح”.
ورأى فيغنر الذي شارك في الموكب قبل الدهس أن “التجمع من أجل برلين متسامحة وسلمية استُُهدف بأكثر الطرق وحشية”.
كذلك تحدث وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت عن “هجوم”.
وقال ناطق باسم الحكومة بأن المستشار فريدريش ميرتس ووزير داخليته “سيسعيان إلى الكشف الكامل عن ملابسات هذا العمل الشنيع وضمان معاقبة مرتكبيه”.
وتأتي العملية قبل شهرين من انتخابات في برلين، إن على مستوى المدينة وأو على صعيد الإقليم، عدل فيغنر عن خوضها سعيا إلى الاحتفاظ بمنصبه.
وأظهرت استطلاعات الرأي تقاربا في نسب التأييد بين حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس واليمين المتطرف واليسار الراديكالي.
سوابق
وكان سائح إسباني تعرّض للطعن في فبراير 2025 أمام النصب التذكاري للهولوكوست في برلين، قبل يومين من الانتخابات التشريعية.
وحُكم في مطلع مارس الفائت على شاب سوري بالسجن 13 عاما بعد إدانته بارتكاب الجريمة بدوافع جهادية. وساهمت هجمات من هذا النوع ارتكبها أجانب في صعود اليمين المتطرف الألماني.
وفي الطرف الجنوبي من متنزه تيرغارتن، تسبب تونسي في ديسمبر 2016 في مقتل 12 شخصا عندما اقتحم بشاحنة سوقا لعيد الميلاد، في هجوم ذي دوافع جهادية أيضا.
وحُكِم على طبيب نفسي سعودي في نهاية يونيو بالسجن مدى الحياة في قضية اقتحامه بسيارة أيضا في أواخر 2024 سوقا ميلادية في ماغديبورغ (شرق) ما أسفر عن سقوط ستة قتلى وأكثر من 300 جريح.
وفي مطلع ماي، أُودع ألماني في الثالثة والثلاثين مستشفى للأمراض النفسية بعد أن دهس مارة في شارع مخصَّص للمشاة في لايبزيغ، أيضا في الجزء الشرقي من ألماني، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين.

