القناة ـ محمد أيت بو
دعا مصطفى بايتاس، النائب البرلماني عن فريق التجمع الدستوري، إلى ضرورة إعادة النظر في إلغاء لائحة الشباب من الترسانة القانونية المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية، وشدد على ضرورة “التفكير في المحافظة على هذا المكتسب المهم”.
وقال البرلماني بايتاس، الذي كان يتحدث صباح اليوم الأربعاء، في لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، بمجلس النواب، إنه “صحيح أنني أنتمي لفئة البرلمانيون الشباب، ويصعب علي من الناحية الأخلاقية أن أدلي برأيي في هذا الموضوع، على اعتبار أن الأصح والأنسب أن يتم تقييم هذه التجربة من طرف زملائي النواب الناجحين في الدوائر المحلية”.
واستدرك قائلا: “الصدق والصراحة تقتضي الاعتزاز بهذه التجربة وبالأداء المتميز للنواب البرلمانيين الشباب ذكورا وإناثاً من مختلف الفرق والمشارب الأيديولوجية، الذين تركوا بصمة بارزة في كل المبادرات سواء رقابية أو تشريعية أو دبلوماسية”.
واسترسل المسؤول السياسي أنهم “لعبوا أدوار الوساطة لدى فئات شابة تثق فيهم، وعلى سبيل المثال ملف الأساتذة المتعاقدين، الذي كان لنا الفضل رفقة ثلة من الزملاء الشباب في حلحلة هذا الملف وتقريب وجهات النظر مع الوزير المعني، وغيرها من الملفات”.
وعن موقع النساء في مشاريع القوانين الانتخابية، قال إنها “جاءت لإعطاء فرصة جديدة للنساء، وتوجه واضح ومباشر للتوجه نحو المناصفة بكل ثقة، طبقا للفصل 19 من الدستور”.
كما شجع المسؤول البرلماني “توجه الحكومة نحو توسيع حالة التنافي في مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات”.
وجاء في كلمة بايتاس أن “المغرب منذ سنوات اتخذ اختيارات نحو تمتيع المؤسسات المنتخبة بصلاحيات كبرى وبمجالات عمل أكبر، مما يؤكد على ضرورة أن نتوجه نحو توسيع حالات التنافي بشكل يضمن على الأقل أن يقوم كل مهتم ومدبر للشأن العام بمهامه على الوجه الأكمل.
ووصف البرلماني ذاته، إحداث دوائر تشريعية جهوية بـ”السابقة” تحسب للتجربة الديمقراطية المغربية، وأعتقد أننا أصبحنا نتحدث لغة سياسية واحدة على مستوى الجهوية المتقدمة.
وأكد أن “إحداث هذه الدوائر الجهوية، مهم جداً لأنه يجيب على واحدة من المعضلات الأساسية التي يعاني منها المشهد الحزبي، بحيث كل النخب السياسية مكانها الطبيعي هو الرباط على اعتبارات معروفة.. مما يفقد الجهات من نخب جهوية”.
وأعتقد، يقول بايتاس إن “إحداث دوائر جهوية سوف يجيب عن سؤال النخب المحلية ودورها في التنمية الجهوية”، مضيفاً “يجب أن نسير في هذا الورش بنفس النفس على مستوى مؤسسات أخرى لكي تمتلك كل الجهات نخباً سياسية تستطيع أن تدبر الشأن العام بشكل يخدم الجهوية والتنمية”.
وعن اشتراط تزكية الحزب للترشح لمجالس الأقاليم، قال بايتاس إنه “أصبحنا ننسجم إلى حد بعيد مع ما هو موجود في القانون المتعلق بمجلس النواب او مجلس المستشارين”.
وبخصوص تمتيع الأحزاب بحق تقديم طلبات التجريد، اعتبره النائب البرلماني “مقتضى قانوني مهم جداً لأنه يجيب على ضرورة الحفاظ على الانتماء السياسي والحزبي”، مضيفاً “لأنه تبث أنه نتيجة صراعات أو خلافات سياسية يتم تغيير الحزب لكن لا يمتلك الأمناء العامون للأحزاب إمكانية التقدم بطلب لأحد مجلسي البرلمان”.

