القناة ـ متابعة
وجه مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رسالة سياسية من جهة كلميم وادنون، مؤكدا أن الحزب يعول على “قيم الوفاء والالتزام” أكثر من رهانات الاستقطاب السياسي، في إشارة إلى اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرا أن الجهة تشكل نموذجا للعمل الحزبي القائم على الثبات وخدمة المواطنين.
وقال بايتاس، خلال لقاء تواصلي للحزب بمدينة طانطان، إن المنطقة تتميز بخصوصية سياسية وتنظيمية تجعلها بعيدة عن ما وصفه بـ”الميركاتو السياسي”، مضيفا أن مناضلي الحزب بالجهة “يثبتون في مواقعهم، ويحافظون على كلمتهم وسمعتهم، ويؤمنون بالوفاء والإخلاص والعمل”، وهو ما اعتبره أحد أبرز عناصر قوة الحزب في المنطقة.
وأكد المسؤول الحزبي أن السياسة بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار تقوم على “منطق بسيط يتمثل في خدمة المواطنين”، مشدداً على أن الغاية من العمل السياسي ليست الصراع أو المناصب، وإنما تقديم أجوبة عملية للتحديات التنموية التي تواجه الساكنة.
وفي السياق ذاته، أشاد بايتاس بما وصفه بـ”الرصيد البشري الكبير” الذي تزخر به جهة كلميم وادنون، معتبرا أنها “جهة ولادة للكفاءات والأطر ذات التكوين السياسي العميق”، وقال إن المناضلين الحاضرين في اللقاء يعكسون مستوى عاليا من الوعي السياسي والكفاءة، مؤكدا أن الحزب يراهن على هذه الطاقات في المرحلة المقبلة.
كما توقف عضو المكتب السياسي للحزب عند وضعية إقليم سيدي إفني، معترفا بما سماه “الغصة السياسية” التي لا تزال ترافقه منذ الانتخابات الجماعية لسنة 2021، بعدما لم يتمكن الحزب من تشكيل أغلبية داخل المجلس الجماعي للمدينة، معتبرا أن ذلك حال دون تنزيل برامج تنموية كان الحزب قادرا على تنفيذها لفائدة الساكنة.
وأوضح أن الجماعات التي يسيرها حزب التجمع الوطني للأحرار بالإقليم حققت، بحسب تعبيره، مستويات تنموية أفضل من جماعات أخرى لا يدبرها الحزب، معتبراً أن هذه التجربة تعزز قناعته بقدرة الحزب على تقديم حلول عملية للمشكلات التنموية إذا توفرت له الأغلبية السياسية.
وفي استشرافه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أكد بايتاس أن الانتخابات المقبلة “لن تكون سهلة”، لكنه شدد على أن الحزب مستعد لخوضها بثقة، انطلاقاً من قناعته بأن “خدمة المواطنين هي جوهر العمل السياسي”، معتبراً أن هذا الرهان سيظل المحدد الأساسي لمسار التجمع الوطني للأحرار خلال المرحلة المقبلة.

