القناة – يسرى لحلافي
مع انتهاء الموسم الدراسي، يأخذ الأطفال قسطا من الراحة بعد سنة مليئة بالجد والعمل، يسافر البعض، والبعض الآخر يقضي وقته في العاب الفيديو، في حين يكون مصير آلاف الأطفال التسول واستعطاف المارة أمام المقاهي المصنفة من أجل درهم أو اثنين تحت ذريعة الفقر والتهميش.
رصدنا صورا لمجموعة من الأطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 سنة، تستفز الإنسانية، طفلة عمرها أقل من 8 سنوات تقف في مكان مقابل لمرتادي مقهى من المقاهي الأمريكية الشهيرة بمدينة الدار البيضاء، تحرشها بالزبائن أفقدها براءة الطفولة.

في مكان آخر، طفلة عمرها يناهز 5 سنوات رفقة أخيها الصغير ذي 3 سنوات، وطفل ثالث يكبرهما ببضع سنوات، على بعد أمتار منهم، سيدة منقبة تراقبهم وتوجههم بعنف إذا ما شغلهم اللعب سهوا عن التسول.

نموذجين فقط من آلاف الأطفال، يمتهنون التسول بالمغرب ويتهيؤون لمستقبل مظلم المعالم، فـبـحسب العصبة المغربية لحماية الطفولة:’ الأطفال أقل من 12 سنة هم الأكثر امتهانا لهذه “المهنة”، وأغلبهم مصابون بمرض السل وداء السكري’.
صور مستفزة أصبحت مألوفة بمدينة مثل الدار البيضاء، العاجزة عن إحصاء الأطفال المتسولين ومكتوفة الأيدي أمام جريمة انتهاك طفولتهم كل يوم، رغم محاولات وزارة الأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية وجمعيات المجتمع المدني، التي تبقى محدودة أمام الكم الهائل من الأطفال المتسولين في المغرب.

