القناة – محمد بودويرة
تتجه أنظار عشاق الساحة المستديرة، غدا الثلاثاء، إلى ملعب الإمارات بالعاصمة الإنجليزية لندن، الذي سيحتضن مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بين الأرسنال وضيفه الثقيل باريس سان جرمان الفرنسي، في مواجهة طموحة بين فريقين لم يسبق لهما التتويج باللقب.
وتأهل الفريق اللندني إلى نصف النهاية بعد فوزه الكبير بخمسة أهداف لواحد في مجموعة مباراتي الذهاب والإياب على ريال مدريد، حامل اللقب 15 مرة، بينما ضيفه الباريسي كاد أن يودع البطولة أمام انتفاضة مذهلة لأستون فيلا في “فيلا بارك”، الذي حسم معركة الذهاب لصالحه بثلاثة أهداف لإثنين، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لقلب الكفة التي كانت تميل لصالح الـ”PSG” بفضل نتيجة الإياب (0/2).
وهذه هي المرة الثالثة فقط والأولى منذ عام 2009 التي يصعد فيها أرسنال لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا، فيما تواجد باريس سان جيرمان بشكل دائم في الدور قبل النهائي خلال السنوات الخمس الماضية، لكنه بلغ النهائي مرة واحدة فقط، ومثل أرسنال، لم يسبق له التتويج باللقب الأوروبي الكبير.
وبعد الفوز الرائع في “سانتياغو برنابيو”، واصل أرسنال مشواره المحلي بفوز ساحق (0/4) على “إيبسويتش” ثم تعادل مع كريستال بالاس، ولكن مع ذلك تراجعت نتائجه محليا في الأشهر الأخيرة، ما سمح لليفربول بالتتويج رسميا بلقب الدوري الإنجليزي أمس الأحد.
أما رفاق الدولي المغربي، أشرف حكيمي، فرغم خسارتهم بـ (1/3) أمام نيس يوم الجمعة، والتي أنهت آمالهم في إنهاء الدوري الفرنسي بلا هزيمة، كانوا قد حسموا لقب الدوري بالفعل أوائل هذا الشهر.
واستعاد الفريق الفرنسي بريقه في 2025 بعد بداية قارية صعبة شابها السقوط بهدفين نظيفين أمام أرسنال في لندن خلال أكتوبر الماضي في مرحلة الدوري بالبطولة الأوروبية.
ويقود ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، الفريق في سلسلة رائعة بدون هزيمة في دوري الأبطال هذا الموسم (8 مباريات متتالية)، وهي أطول سلسلة أوروبية للفريق منذ 12 مباراة متتالية بلا خسارة في موسم 2005 / 2006.
كما يدخل أرسنال لقاء الغد بسجل مميز حيث خاض 12 مباراة متتالية بلا هزيمة في جميع المسابقات (6 انتصارات و6 تعادلات).
ويجب على باريس سان جيرمان أن يبذل أقصى ما في وسعه لتفادي مواجهة نفس المصير الذي واجهه الريال.
ولا يعرف سان جيرمان الخوف أمام الفرق الإنجليزية، إذ سبق له أن أطاح باثنين من منافسي أرسنال في الدوري الإنجليزي على التوالي خلال مشواره القاري.
ولم يتمكن لا ليفربول، بقيادة أرني سلوت، ولا أستون فيلا، بقيادة أوناي إيمري، من مجاراة شباب باريس سان جيرمان وحيويتهم على مدار مباراتي الذهاب والإياب، رغم أن خسارة باريس (2/3) أمام أستون فيلا في الإياب أثبتت أن عملاق العاصمة الفرنسية ليس بعيدا عن السقوط.
والحقيقة أن هذه الهزيمة في “فيلا بارك” تركت أثرها، فباريس ظهر باهتا في الدوري بعدها، محققا فوزا صعبا (2/1) على لوهافر، ثم تعادل (1/1) مع نانت، قبل أن يتلقى صدمة قاسية بسقوطه أمام نيس وخسارته حلم إنهاء الموسم بلا هزيمة.
رغم ذلك، يستطيع رجال لويس إنريكي تحمل بعض التعثر المحلي بعد ضمان لقب الدوري مبكرا، ومع التعادل ضد نانت يوم 22 أبريل، وصل الفريق إلى سلسلة رائعة بتسجيل الأهداف في 18 مباراة متتالية خارج أرضه بكل البطولات.
ومع ذلك، فالهجوم الباريسي اصطدم بجدار أرسنال الصلب في آخر زيارة لهم للإمارات في أكتوبر، حين خسر الفريق الفرنسي بهدفين نظيفين في مرحلة الدوري، وهي الهزيمة التي مددت سلسلة عدم انتصار باريس أمام أرسنال إلى خمس مباريات منذ أول لقاء بينهما.

