القناة – وجدان بنوا
دعت الكتابة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، تزامنا مع اليوم الوطني للمرأة المغربية، الذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل سنة، كافة فروعها المحلية والجهوية إلى تخليد هذا اليوم، تحت شعار: جميعا من أجل إنصاف الجبل”، وذلك “اعترافا بما يقدمنهن وتضامنا مع ضحايا فاجعة الزلزال”.
وقالت المنظمة، في بيان لها توصلت به جريدة “القناة”، إنه تخليد اليوم الوطني للمرأة المغربية، يأتي هذه السنة بحمولة رمزية لافتة، متمثلة في مرور 20 سنة على إعلانه، بمناسبة الخطاب الملكي الذي أعلن عن الشروع في تعديل ما كان يسمى مدونة الأحوال الشخصية، ووضع لبنة مدونة الأسرة، التي كانت لحظتها تمثل ثورة مجتمعية، وإعلانا عن انحياز المؤسسة الملكية لمطالب الإنصاف والمساواة الشاملة.
وأفاد البلاغ، بأن اليوم الوطني للمرأة هذه السنة، يتزامن، مع تشكيل اللجنة المكلفة بإعداد مشروع إعادة النظر بمدونة الأسرة، تجاوزا للاختلالات التي كشفتها سنوات من التنزيل لمقتضياتها، وانسجاما مع التحولات المجتمعية المتسارعة، وسيرا على نهج المشروع الحداثي الديموقراطي، ومقتضيات بناء أسس الدولة الاجتماعية القوية، وفي القلب منها تمتين أواصر الأسرة المغربية عبر إنصاف النساء، والانطلاق من حقوق الأطفال، وإقامة العلاقات الأسرية على أساس التوازن والكرامة لكل أطرافها.
وأعربت منظمة النساء الاتحاديات التي أعلنت منذ خطاب العرش 2022 انخراطها المبدئي في إنجاح هذه المحطة، عن تثمينها “الآلية المعتمدة لإنجاح سيرورة هذه التعديلات”، كما تتمنى “النجاح والتوفيق للجنة المكلفة ملكيا للإشراف العام على المشاورات والمسودة الأولية للتعديلات المرتقبة”.
وفي إطار فعاليات إحياء اليوم الوطني للمرأة، ارتأت الكتابة الوطنية للنساء الاتحاديات هذه السنة الاحتفاء بنساء الجبل، عبر المرافعة من أجل تحسين أوضاعهم الاعتبارية والمالية، وإدماجهن في مسلسل التنمية المستدامة، والإنصاف الفعلي لهن بعد عقود متوالية من التهميش والإقصاء.
وأوضح المصدر ذاته، أن المنظمة “واعية بأن نساء الجبل، لا يمثلن فقط عينة من الفئات الاجتماعية التي تعاني الميز والإقصاء والتهميش، بل يمثلن كذلك لبنة أساسية في المحافظة على نمط عيش ثقافي وحضاري متميز، هو واحد من علامات عديدة للخصوصية المغربية المتفردة”، معتبرة أن “حماية نساء الجبل وإنصافهن، هو مساهمة في تشييد أسس العدالة الاجتماعية والمجالية، وهو في الآن نفسه واجب وطني وثقافي واجتماعي”.
وبينت فاجعة زلزال الحوز، حسب البلاغ، حجم مساهمة نساء الجبل في كل مناحي الحياة بتلك المناطق، تربية للأطفال، ومحافظة على نمط عيش بخصوصية ثقافية يجب حمايتها، وقياما بمتطلبات الاقتصاد الاجتماعي المحلي الزراعي والرعوي والحرفي، ومحافظة على موروثات فنية وحكائية وثقافية محلية.
وتبعا لذلك، أعلنت المنظمة أنها ستخلد اليوم الوطني للمرأة المغربية عبر إحياء فعاليات ثقافية ونقاش عمومي يجمع بين تثمين مساهمة نساء الجبل في التنمية المحلية، والترافع من أجل إنصافهن والإنصات لمطالبهن.

