القناة من الرباط
قام الوزير الأول الاسبق ، عبد الرحمن اليوسفي، اليوم الإثنين، بزيارة “رمزية” لمتحف محمد السادس للفن المعاصر، والتي شكلت “مبادرة قوية” لغرس حب الفنون والثقافة في نفوس المغاربة منذ نعومة أظافرهم.
وتأتي هذه الزيارة الرمزية لليوسفي بعدما سبق للملك محمد السادس في عيد العرش الأخير، أن أطلق اسم الوزير الأول السابق عبد الرحمان اليوسفي على الفوج الجديد من الضباط للسنة الجارية، وأعلن عن ذلك بساحة مشور القصر الملكي بمدينة تطوان، أثناء حفل أداء القسم من طرف 1839 ضابطا متخرجا من مختلف المعاهد والمدارس العسكرية وشبه العسكرية، وكذا الضباط الذين ترقوا في رتبهم ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية.
وتأتي هذه الزيارة أيضا، ذات القيمة المضافة العالية، لتسلط الضوء على مركزية الثقافة في الحياة وتشجع المغاربة على زيارة المعالم الفنية والجمالية، وأيضا للتذكير بأن المتاحف ترحب بالمغاربة بمختلف أطيافهم وفئاتهم العمرية.
وقال مبارك بودرقة، العضو السابق في هيأة الإنصاف والمصالحة، ورفيق درب اليوسفي، في تصريح صحافي، إن هذه الزيارة تعكس التربية الثقافية والفنية التي تلقاها عبد الرحمن اليوسفي، والتي تشكل “أسوة للمواطن المغربي، ورسالة للمسؤولين التربويين بصفة عامة بأن حب الفنون يجب أن يغرس في نفوس المواطنين منذ نعومة أظافرهم”.
وأكد بودرقة أن المتاحف مسؤولة عن الحفاظ على تراث البلاد والانفتاح على الحضارات والثقافات الأخرى، “ما يستدعي تعليم أطفالنا في المدارس حب الفنون التي تهذب النفوس وتنير العقول”.
من جانبه، أشاد رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، المهدي قطبي، ب”إنشاء المغرب خلال السنوات العشرين الأخيرة، تحت قيادة جلالة الملك، مؤسسات مكنت من تأطير جيد لمختلف مكونات الهوية المغربية”.
وأكد أن زيارة الوزير الأول الاسبق لمتحف محمد السادس “تكتسي بعدا رمزيا وتمثل مبادرة قوية لإيصال رسالة مفادها أن المتاحف ملك لجميع المغاربة”.
من جهتها، أبرزت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، “الرمزية” التي تتسم بها زيارة اليوسفي، معتبرة أن الثقافة لا تقتصر فقط على الاستمتاع بقطعة موسيقية أو عرض مسرحي، بل هي حالة ذهنية وانعكاس لنمط حياة.

