القناة – أمين الأزهري
باتت المداخيل المالية لنادي الوداد الرياضي مرتبطة بتسوية التزاماته العالقة، بعدما وافقت إدارته على تحويل مستحقاته من النقل التلفزيوني والاحتضان، إلى جانب موارد أخرى، لفائدة العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، في إجراء قد يستمر لمدة موسمين على الأقل.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فقد لجأ الفريق الأحمر برئاسة العسري إلى هذا الحل بعدما واجه صعوبات في توفير السيولة الضرورية لتصفية النزاعات المالية ورفع المنع من الانتدابات.
واضطر النادي، في هذا السياق، إلى توقيع اتفاقيات تتضمن التخلي عن حصته من عائدات النقل التلفزيوني والاحتضان التي تشرف عليها العصبة.
وتنص هذه الترتيبات على اقتطاع المستحقات المتفق بشأنها من المنح السنوية المخصصة للوداد، قبل تحويل الأموال إلى الأطراف المعنية بالنزاعات.
كما سبق للعصبة أن صرفت مبالغ لتغطية بعض الالتزامات، على أن تسترجعها لاحقاً من مستحقات النادي، وهو ما يجعل استمرار هذا الوضع مرتبطاً بتسديد كامل الديون.
وأصبح هذا المسار، بحسب المصدر ذاته، الحل المتاح أمام إبراهيم العسري، رئيس الوداد، من أجل معالجة الملفات التي حالت دون تأهيل اللاعبين الجدد.
ويأتي ذلك بعدما لم يتمكن من تعبئة الموارد المالية اللازمة، رغم تعهده خلال الجمع العام، قبل انتخابه، بالعمل على توفير الإمكانيات المطلوبة لتجاوز الأزمة.
وكان العسري قد أعلن أيضاً عزمه جلب مستشهر عالمي لدعم خزينة النادي، غير أن هذا المسعى لم يتحقق، ليجد المكتب المسير نفسه أمام ضرورة اللجوء إلى العصبة لتأمين المبالغ اللازمة لمعالجة عدد من الملفات المستعجلة.
وفي السياق ذاته، استفاد رئيس الوداد من دعم مالي قدمته العصبة للمساعدة في تسوية بعض النزاعات، ومن بينها الملف المرتبط بحكيم زياش، على أن تُستخلص هذه المبالغ من حصة الفريق في عائدات النقل التلفزيوني والاحتضان.
كما قدم العسري ضمانات إضافية، شملت نسخاً من اتفاقيات الشراكة المبرمة مع المجالس التي تساهم في دعم النادي.
وتضع هذه الترتيبات إدارة الوداد أمام تحدي إعادة التوازن إلى الوضع المالي، في ظل تقلص الموارد المتاحة خلال الفترة المقبلة، إلى حين استكمال تسوية الالتزامات التي دفعت النادي إلى رهن جزء مهم من مداخيله لدى العصبة الاحترافية.

